هناك مواقف لا تُقاس بالكلمات، ولا تُختزل في عبارات الشكر، لأنها تترك في القلب أثراً لا تمحوه الأيام.
ومن هذا المنبر، أجد نفسي مديناً بكلمة وفاء وامتنان لعائلة بوگطاية، التي وقفت إلى جانبي في واحدة من أصعب محطات حياتي، إثر وفاة والدتي رحمها الله.
لم يكن حضورهم مجرد واجب اجتماعي عابر، بل كان موقفاً إنسانياً صادقاً، تجسد في الدعم المعنوي والمادي، وفي الوقوف إلى جانبي في وقت كنت فيه في أمسّ الحاجة إلى من يساندني ويخفف عني ثقل الفقد.
واليوم، وأنا أمر بوعكة صحية، تجددت مواقف هذه العائلة الكريمة، من خلال زيارتهم لي والاطمئنان على حالتي الصحية، في رسالة أخرى تؤكد أن المواقف الحقيقية تظهر في الأوقات الصعبة، وأن معدن الإنسان يُعرف عندما يحتاجه الآخرون.
وإنني، وأنا أستحضر كل هذه المواقف النبيلة، لا أملك إلا أن أتوجه إلى الله تعالى بالدعاء بأن يوفق ابنهم في الاستحقاقات البرلمانية القادمة، وأن يكتب له النجاح والفوز، تقديراً لمسيرته وما يحظى به من دعم وثقة، آملاً أن يوفقه الله لخدمة المواطنين والدفاع عن قضاياهم تحت قبة البرلمان.
إلى عائلة بوگطاية بكل أفرادها، أقول من القلب: شكراً لكم.
شكراً على مواساتكم، شكراً على دعمكم، شكراً على زيارتكم، وشكراً على تلك المشاعر الصادقة التي لا يمكن للمال أن يشتريها ولا للكلمات أن تصف قيمتها.
رحم الله والدتي، وجزاكم الله عني خير الجزاء، وحفظكم وأهلكم من كل سوء، ووفق ابنكم لما فيه الخير، وأكرمه بالنجاح والتوفيق في مسيرته الانتخابية القادمة.
قد تعجز الكلمات عن رد الجميل، لكن الوفاء لا ينسى من وقف معنا عندما انفضّ الكثيرون من حولنا.