إلى السيد والي جهة الشرق، عامل إقليم بركان المحترم
الموضوع:
طلب إعادة تخصيص الطريق الساحلي للراجلين، وإغلاقه أمام حركة المرور والوقوف غير المرخص للمركبات ذات المحركات، وضمان الحفاظ بشكل دائم على طابعه المخصص للراجلين
السيد الوالي المحترم،
نحن الموقعين أسفله، من سكان مدينة السعيدية والمقيمين بها ومالكي العقارات والتجار والمصطافين ومستعملي الفضاء الساحلي، نتقدم إلى سيادتكم بهذه العريضة، راجين منكم التفضل بالنظر في الوضعية الحالية للطريق الساحلي الممتد على مقطعين، أولهما بين مؤسسة كاراكاس ومرسى السعيدية، وثانيهما بين مرسى السعيدية وإقامة مادام فاكَانس (إقامة لابيرل أورونطال).
لقد كان هذا الطريق، منذ إنشائه وتهيئته، مخصصاً للاستعمال من طرف الراجلين، وشكل لسنوات طويلة فضاءً للتنزه والاستراحة والتواصل، يستعمله السكان والزوار والعائلات والأطفال وكبار السن والرياضيون وغيرهم، في ظروف ملائمة للسلامة والراحة والهدوء.
غير أن فتح هذا الطريق أمام حركة المركبات ذات المحركات أدى إلى تغيير طبيعة استعماله بشكل ملموس، وأصبح الفضاء المخصص للتنزه معرضاً لحركة السيارات والدراجات النارية، والوقوف، والضوضاء، فضلاً عن المخاطر المحتملة المرتبطة بتعايش حركة المركبات مع حركة الراجلين داخل فضاء محدود.
وتكتسي هذه الوضعية أهمية خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة، كما أنها تؤثر على جودة استعمال الواجهة البحرية باعتبارها فضاءً عمومياً مخصصاً للتنزه والاستجمام.
كما أن الوضعية الحالية للتجهيزات والحواجز الموجودة بالطريق لا تضمن، بشكل فعلي ودائم، الحفاظ على طابعه المخصص للراجلين. ومن ثم، نلتمس اتخاذ التدابير التنظيمية والمادية اللازمة لضمان منع مرور المركبات ذات المحركات غير المرخص لها، ومنع الوقوف داخل هذا الفضاء.
ونؤكد أن الغرض من هذه العريضة ليس المطالبة بإحداث فضاء جديد مخصص للراجلين، وإنما إعادة الوضع إلى وظيفته الأصلية التي عرفها هذا الطريق لسنوات طويلة قبل فتحه أمام حركة المرور.
حماية الواجهة البحرية وتعزيز جاذبية السعيدية
إن العديد من المدن والمنتجعات الساحلية تتجه إلى إعادة الاعتبار للمساحات المخصصة للراجلين، ولا سيما على الواجهات البحرية، بهدف تعزيز السلامة والراحة وجودة الحياة والجاذبية السياحية.
ومن هذا المنطلق، نعتقد أن الحفاظ على فضاءات التنزه الساحلية بالسعيدية وتعزيز أولوية الراجلين ينسجمان مع مكانة المدينة كمنتجع سياحي وشاطئي، ومع ضرورة تثمين واجهتها البحرية والمحافظة على جاذبيتها.
القرب من مصب نهر ملوية والمجال الطبيعي المحمي
وتزداد أهمية الحفاظ على هذا الجزء من الواجهة البحرية بالنظر إلى قربه من مصب نهر ملوية، المصنف ضمن المواقع ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية (SIBE)، كما أنه يشكل منطقة رطبة ذات أهمية دولية مدرجة ضمن اتفاقية رامسار.
ويشكل هذا القرب من مجال طبيعي ذي قيمة بيئية كبيرة سبباً إضافياً لاعتماد مقاربة تقوم على الحد من مصادر الإزعاج، والحفاظ على فضاء ساحلي هادئ ومنظم، وتعزيز التعايش المتوازن بين الاستعمالات السياحية والبيئية والترفيهية.
الحفاظ على البنية التحتية للطريق
كما نشير إلى أن بعض أجزاء الطريق تعرف حالياً مظاهر من التدهور، وأن استعماله المتكرر من طرف المركبات قد يساهم في تسريع تدهور بنيته وتجهيزاته، الأمر الذي قد يؤدي مستقبلاً إلى الحاجة إلى أشغال وصيانة إضافية يمكن الحد منها من خلال ملاءمة الاستعمال مع طبيعة هذا الفضاء ووظيفته الأصلية.
السلامة والهدوء في محيط الواجهة البحرية
كما أن وجود عدد من المؤسسات المفتوحة ليلاً بالقرب من هذا الطريق يجعل من الضروري، في نظرنا، اعتماد تنظيم واضح لحركة المرور والوقوف بما يضمن سلامة جميع مستعملي الفضاء الساحلي.
وقد شهد هذا القطاع، خلال ليلة 10 إلى 11 غشت 2026، حادثاً مأساوياً أودى بحياة شخص، وهو ما يعزز، في نظرنا، أهمية التفكير في اتخاذ تدابير من شأنها المساهمة في توفير فضاء أكثر هدوءاً وتنظيماً وأماناً.
ونحن لا نقصد من الإشارة إلى هذه الواقعة تحميل المسؤولية لأي جهة، وإنما نعتبرها مناسبة إضافية للتأكيد على أهمية تعزيز شروط السلامة والوقاية في هذا الجزء من الواجهة البحرية.
طلباتنا
بناءً على ما سبق، فإننا نلتمس من سيادتكم، بكل احترام، التفضل بالنظر في المطالب التالية:
- إعادة الطريق الساحلي إلى طابعه الأصلي المخصص للراجلين، وإغلاقه أمام السيارات والدراجات النارية وباقي المركبات ذات المحركات غير المرخص لها، مع منع الوقوف داخله.
- اتخاذ التدابير التنظيمية والمادية اللازمة لضمان الإغلاق الفعلي والدائم للطريق أمام حركة المركبات غير المرخص لها.
- اعتماد وسائل مراقبة مناسبة لضمان احترام المنع وعدم تحويل الطريق مستقبلاً إلى فضاء مفتوح لحركة المرور.
- تكريس الطابع المخصص للراجلين لهذا الطريق ضمن وثائق وبرامج التهيئة والتعمير ذات الصلة، بما يضمن استدامة هذا التوجه وتفادي إعادة فتحه أمام حركة المرور.
- الإبقاء على الاستثناءات الضرورية فقط، المتعلقة بمركبات الإسعاف والوقاية المدنية والأمن والصيانة والخدمات الضرورية، وفق شروط واضحة ومحددة.
- دراسة إمكانية إدماج هذا المسار ضمن رؤية شاملة لتثمين الواجهة البحرية لمدينة السعيدية، تقوم على سلامة الراجلين، والهدوء، وسهولة الولوج، وحماية البيئة، وتعزيز جاذبية المدينة السياحية.
السيد الوالي المحترم،
إن السعيدية تتوفر على مؤهلات طبيعية وسياحية مهمة، وتستحق واجهة بحرية منظمة وآمنة وجذابة، تضع سلامة الراجلين وجودة الفضاء العام في صلب تدبيرها.
وفي الوقت الذي تتجه فيه العديد من المدن والمنتجعات الساحلية إلى تعزيز فضاءات المشاة والحد من حركة المركبات على واجهاتها البحرية، فإننا نلتمس أن تستعيد هذه الطريق وظيفتها الأصلية كفضاء مخصص للتنزه والمشاة، وأن يتم الحفاظ على هذا الطابع بشكل مستدام.
وإذ نضع هذه المطالب بين أيديكم، فإننا نعبر عن ثقتنا في حرص السلطات العمومية على حماية السلامة العامة، وتحسين جودة الفضاءات العمومية، والحفاظ على جاذبية مدينة السعيدية ومؤهلاتها الطبيعية والسياحية.
وتفضلوا، السيد الوالي المحترم، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام - لتوقيع العريضة المرجو الاطلاع على الرابط اتالي.