فطيمة حمودة… حين يتحول العمل السياسي إلى رسالة إنسانيةحقيقية

في زمن أصبحت فيه السياسة تقاس بالأرقام والمناصب، تبرز أسماء اختارت أن تجعل من العمل الحزبي وسيلة لخدمة الإنسان قبل أي شيء آخر. ومن بين هذه الوجوه، تبرز المناضلة فطيمة حمودة، إحدى الفاعلات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتي استطاعت أن تجمع بين الالتزام السياسي والعمل الجمعوي، لتصنع لنفسها حضورا مميزا داخل المجتمع المدني.

لم يكن انخراط فطيمة حمودة في حزب الاتحاد الاشتراكي مجرد انتماء تنظيمي، بل ارتبط بمسار ميداني قائم على القرب من الفئات الهشة، وخاصة الأيتام والأطفال في وضعية شارع، وهي الفئة التي تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات والجمعيات الحقوقية بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجهها.

وقد جعلت من العمل الاجتماعي والخيري والانساني عنوانا دائما لتحركاتها، مؤمنة بأن السياسة الحقيقية تبدأ من خدمة المواطن، وأن الدفاع عن الكرامة الإنسانية لا يقتصر على الخطب والشعارات، بل يترجم إلى مبادرات ميدانية تزرع الأمل في نفوس الأطفال المحرومين وتعيد إليهم جزءا من حقهم في الحياة الكريمة.

هذا الحضور الإنساني أكسبها تقديرا واحتراما داخل أوساط واسعة من فعاليات المجتمع المدني، التي ترى فيها نموذجا للمناضلة القريبة من هموم الناس، والمنفتحة على مختلف المبادرات ذات البعد الاجتماعي والإنساني، بعيدا عن الحسابات الضيقة.

غير أن النجاح، في كثير من الأحيان، لا يمر دون أن يثير ردود فعل متباينة. فداخل أي تنظيم سياسي قد تظهر اختلافات في الرؤى أو تنافس بين الأعضاء، ويتداول بعض المتابعين للشأن الحزبي حديثا عن وجود مضايقات أو منافسة داخلية لا ترقى إلى مستوى التنافس الشريف والنزيه تجاه فطيمة حمودة، وهو أمر يبقى ضمن دائرة الآراء والانطباعات التي لا يمكن الجزم بها دون معطيات موثقة. لكن الثابت أن استمرارها في العمل الميداني وحفاظها على حضورها المجتمعي يعكس إصرارا على مواصلة خدمة القضايا التي تؤمن بها.

لقد أثبتت التجربة أن قيمة المناضل لا تقاس بعدد المناصب التي يشغلها أو بمدى قربه من دوائر القرار الحزبي مركزيا أو جهويا بل بالأثر الذي يتركه في حياة الناس. وفطيمة حمودة تبدو، بالنسبة لمن يعرفون مسارها، من الوجوه التي اختارت أن تجعل من العمل السياسي امتدادا للعمل الإنساني، وأن تضع خدمة الفئات الهشة في صلب الاولويات.

ختاما:يبقى الرهان الحقيقي اليوم هو أن تحظى الكفاءات الجادة، داخل مختلف الأحزاب، بالدعم والتقدير، لأن المجتمع في حاجة إلى نماذج تؤمن بأن السياسة ليست صراعا على المواقع، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل كل شيء.

ولك منا “كهيئة حقوقية وإعلامية جادة”كل الدعم والتقدير…..

أخر الأخبار