كأس العالم لكرة القدم:حين اصبح العالم مغربيا… إلا من إختار ان يبقى اسير” الحــــــــــفد”

في كأس العالم 2026، لم يكن المنتخب المغربي يبحث فقط عن بطاقة عبور إلى الدور الموالي، بل كان يكتب صفحة جديدة من تاريخ وطن بأكمله. وكلما تقدم أسود الأطلس خطوة، ازداد عدد القلوب التي تهتف للمغرب من مختلف القارات، حتى بدا وكأن العالم كله ارتدى اللون الأحمر.

لم يكن هذا الحب وليد الصدفة، بل صنعه منتخب يلعب بشرف، ويقاتل بروح، ويحترم خصومه قبل جماهيره. لذلك لم يعد المغرب يمثل المغاربة وحدهم، بل أصبح قصة أمل يتابعها الملايين، لأن كرة القدم، حين تمتزج بالأخلاق، تتحول إلى لغة يفهمها الجميع.

لكن وسط هذا الإجماع الإنساني، يظل سؤال يفرض نفسه: كيف استطاع المنتخب المغربي أن يكسب محبة شعوب بعيدة، بينما ظل جزء من الخطاب في الجارة الجزائر عاجزًا عن الفرح لهذا النجاح؟

الحقيقة أن الرياضة لا تعرف الحدود، ولا تعترف بالخصومات السياسية. والمؤسف أن بعض الأصوات فضلت أن ترى في انتصار المغرب خسارة لها، بدل أن تعتبره مكسبًا للكرة المغاربية والإفريقية والعربية. ومع ذلك، يبقى الإنصاف واجبًا، فقد عبّر كثير من الجزائريين عن فرحتهم الصادقة بإنجازات أسود الأطلس، لأن الأخوة بين الشعبين أكبر من أن تختزلها أصوات متشنجة أو حملات عابرة.

لقد ربح المغرب أكثر من مباراة، وربح أكثر من تأهل. ربح احترام العالم، ومحبة جماهير لم تربطها به لغة ولا جغرافيا، لكنها آمنت بأن الإرادة الصادقة تستطيع أن تهزم المستحيل.

ختاما : قد يفشل المغرب سياسيا وإفتصاديا وحتى إجتماعيا لكنه نجح في كسب حب و قلوب دول العالم،فهنيئا لنا بمنتخب أفرحنا فيما أحزننا فيه السياسيون والمنتخبون،

أخر الأخبار