وفد فرنسي رفقة وفد مركز سيكوديل يشيدان بتجربة جمعية أيمن للتوحد ويتفقان على شراكة دائمة*
استقبلت جمعية أيمن للتوحد بالناظور، يوم الجمعة 19 يونيو 2026، وفدا مهما يضم ممثلين عن جمعية “سيكوديل Secodel” وجمعية “Les Deux Rives” القادمين من فرنسا، في زيارة عمل ميدانية تهدف إلى الاطلاع على التجربة المغربية في مجال التكفل بأطفال طيف التوحد وسبل تطوير التعاون الثنائي.
جولة ميدانية ووقوف على التجربة الميدانية
واستهل الوفد الفرنسي زيارته بعقد لقاء مع مكتب جمعية أيمن للتوحد، قدم خلاله رئيس الجمعية عرضا مفصلا حول المراحل التأسيسية للمركز، والمنهجيات البيداغوجية المعتمدة، وبرامج الدعم النفسي والتربوي الموجهة للأطفال وأسرهم.

وبعد ذلك، قام الضيوف بجولة داخل مختلف مرافق المركز وورشاته التربوية، حيث تابعوا عن قرب طريقة اشتغال الأطر التربوية والمربيات مع الأطفال خلال الحصص الفردية والجماعية، وآليات تعديل السلوك وتنمية المهارات التواصلية.

إشادة كبيرة بالكفاءات المحلية رغم محدودية الإمكانيات
وأعرب أعضاء الوفد عن إعجابهم الكبير بالجهود المبذولة من طرف الأطر والمربيات داخل المركز، مؤكدين أن “العطاء الإنساني والمهنية العالية” التي لمسوها “تتجاوز بكثير الإمكانيات المادية المتوفرة”.

وفي تصريح للجريدة، قال رئيس وفد جمعية Les Deux Rives:
“نغادر المركز ونحن محملين بدرس عميق في الصبر والإبداع. ما تقوم به المربيات هنا بالحب والاجتهاد هو نموذج يستحق التقدير والدعم. لقد أبهرتنا قدرتهن على تحويل كل قاعة إلى فضاء للتعلم والفرح رغم كل التحديات”.

من جهته، ثمن رئيس مركز سيكوديل الجو الأسري السائد داخل المركز والعلاقة المتميزة التي تربط الأمهات بالأطر، معتبرا أن مؤشر النجاح الحقي هو “التطور الملحوظ الذي يلمسه الزائر في سلوك الأطفال وتفاعلهم”.
اتفاق على شراكة استراتيجية عبر الضفتين
وتوجت الزيارة بعقد اجتماع عمل موسع بين الجمعيات الثلاث، تمخض عنه اتفاق مبدئي على إرساء شراكة استراتيجية طويلة الأمد ترتكز على 3 محاور أساسية:
- التكوين وتبادل الخبرات: تنظيم دورات تكوينية لفائدة أطر جمعية أيمن من طرف خبراء فرنسيين متخصصين في اضطراب التوحد.
- الدعم اللوجستيكي: العمل على توفير تجهيزات ووسائل بيداغوجية متخصصة للمركز لسد الخصاص المسجل.
- إطلاق مشاريع تضامنية مشتركة: العمل بين الأطراف الثلاثة والبحث عن شركاء من أجل إخراج للوجود مركز خاص بهذه الشريحة بمواصفات دولية وباخصائيين بتجربة عالية

وأكدت رئيس جمعية أيمن للتوحد في ختام اللقاء أن هذه الشراكة تشكل “نقلة نوعية” في مسار الجمعية، وتجسيدا حقيقا لشعار “الضفتين”، مشددة على أن “تضافر الجهود بين المجتمع المدني المغربي والفرنسي هو السبيل الأمثل لتحسين ظروف تمدرس ورعاية أطفالنا”.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الخصاص الكبير الذي يعرفه إقليم الناظور من المراكز المتخصصة المتعددة الإعاقات، مما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه المبادرات المدنية في سد الفراغ ومرافقة الفئات الهشة.