ازمة التداكر والتأشيرات في مونديال2026.معاناة متجددة للجماهير المغربية ،والى متى؟

أ

بقلم رشيد يحياوي، مراسل ناس نيوز الحقوقية المغربية

نيويورك – في الوقت الذي أبهر فيه “أسود الأطلس” العالم بتعادلهم التاريخي أمام البرازيل (1-1)، يظل السؤال الذي طرحناه في مقالات سابقة دون إجابة مقنعة: لماذا فاق عدد جماهير البرازيل الحاضرة الجمهور المغربي بأضعاف كثيرة؟ ولماذا كانت التذاكر غير متوفرة للجماهير المغربية منذ انطلاق حملة البيع؟ معاناة الجماهير المغربية ليست وليدة اليوم، بل هي مشكل مطح وح بإصلاح على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وقد ذكرناه في مقالات سابقة، لكنه لا يزال يتكرر من مونديال قطر إلى مونديال أمريكا. فإلى متى؟

مشكل التذاكر: مسؤولية الجامعة وحلول غير كافية

حاولت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تقديم حلول عبر مبادرة التذاكر بـ 550 درهماً فقط للمشجعين القادمين من المغرب عبر الخطوط الملكية المغربية، مع توفير 32 رحلة خاصة لنقل أكثر من 8800 مشجع . لكن هذا الحل ظل محدوداً مقارنة بحجم الطلب، ولم يشمل المغاربة المقيمين في الخارج الذين رتبوا سفرهم وإقامتهم بشكل مستقل بل و حتى مغاربة الداخل . هذه المعالجة الجزئية و المتأخرة تطرح تساؤلات حول قدرة الجامعة على تدبير ملف التذاكر محلياً وعالمياً، خصوصاً حين يتعلق الأمر بمباريات المنتخب المغربي.
أزمة التأشيرات: خسائر مالية فادحة بلا مبرر

قبل مشكل التذاكر، واجهت الجماهير المغربية عقبة أكبر: رفض التأشيرات الأمريكية دون تفسير واضح. فقد تم رفض تأشيرات مجموعة من المشجعين من أعضاء جمعيات مساندة المنتخب، رغم استيفائهم جميع الشروط . بعضهم اشترى تذاكر بثلاث مباريات بآلاف الدولارات، وحجز فنادق بكلفة مآت الدولارات لليلة الواحدة، لتصل خسائر بعضهم إلى آلاف درهم .

دور الجامعة والسفارة:
جهود غير كافية

· الجامعة الملكية: دورها في حل مشكل الجماهير ظل محدوداً، حيث لم تقدم آليات فعالة لاسترداد أموال التذاكر للمشجعين المرفوضة طلباتهم، مكتفية بالحلول اللوجستية للنقل .
· السفارة والقنصليات: دورها ظل محصوراً في تسهيل إجراءات التأشيرات لمن توفرت لديهم تذاكر ، لكنها لم تتدخل لتخفيف الخسائر المالية للمشجعين أو الضغط على السلطات الأمريكية لتوضيح أسباب الرفض.

مباريات بوسطن وأتلانتا: هل سيتكرر السيناريو؟

في انتظار مباريات المغرب ضد اسكتلندا في بوسطن وضد هايتي في أتلانتا، يبقى التساؤل: هل ستتغير المعادلة؟ المعطيات تشير إلى أن المخاطر قائمة، إذ يواجه المشجعون نفس التحديات: أسعار تذاكر مرتفعة تبدأ من 180 دولاراً، وإجراءات تأشيرة معقدة . الفارق أن جمهور اسكتلندا أقل كثافة من البرازيل، لكنه معروف بحضو�

أخر الأخبار