في خطوة نوعية تعكس الرؤية المتجددة لمهرجان الراي للشرق، أعلنت جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد عن إطلاق مسابقة “Raï Génération Talent” ضمن فعاليات دورة 2026 من مهرجان الراي للشرق، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتأتي هذه المبادرة الثقافية والفنية الطموحة بدعم ومواكبة من ولاية جهة الشرق وعمالة وجدة أنكاد، وفي سياق الدينامية الثقافية التي تشهدها الجهة بقيادة السيد والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، وبشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والثقافيين والاقتصاديين، بهدف اكتشاف وتأهيل جيل جديد من المواهب الصاعدة في فن الراي على المستويين الوطني والدولي.
وتسعى المسابقة إلى منح الشباب الموهوب فرصة حقيقية لإبراز قدراتهم الفنية وصقل مواهبهم من خلال برامج متخصصة في التكوين والتأطير والمواكبة المهنية، بما يساهم في إعدادهم للاندماج في المسار الاحترافي للصناعة الموسيقية، ويضمن استمرارية هذا اللون الموسيقي الذي ارتبط تاريخياً بمدينة وجدة وجهة الشرق.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية الثقافية الجديدة الرامية إلى تثمين التراث الموسيقي المحلي وتعزيز الإبداع الفني لدى الشباب، فضلاً عن ترسيخ مكانة مهرجان الراي للشرق كمنصة للاكتشاف والتكوين والإشعاع الثقافي، وليس فقط كموعد فني للاحتفال بالموسيقى.
كما تؤكد هذه الخطوة التزام إدارة المهرجان بدعم الطاقات الشابة وتمكينها من فرص حقيقية للتألق، حيث سيستفيد المشاركون من مواكبة فنية يشرف عليها خبراء ومهنيون متخصصون، إضافة إلى فرص للظهور الإعلامي والترويج لأعمالهم الفنية.
ولن تقتصر المكافآت على الجانب المعنوي فقط، بل سيحظى الفائزون بإنتاج أعمال موسيقية احترافية وجوائز مالية مخصصة لدعم مشاريعهم الفنية، بما يفتح أمامهم آفاقاً واعدة لبناء مسارات فنية ناجحة.
وسيكون الحدث الأبرز في هذه المسابقة هو منح الفائزين الأربعة الأوائل فرصة المشاركة الرسمية في مهرجان الراي للشرق 2026، والصعود إلى منصة المهرجان إلى جانب نخبة من أبرز نجوم الراي، في تجربة استثنائية تتيح لهم الاحتكاك المباشر بعالم الاحتراف والانفتاح على فرص جديدة للتطور والإبداع.
ومن خلال “Raï Génération Talent”، تؤكد جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد مواصلة انخراطها في دعم المشاريع الثقافية الهادفة إلى الاستثمار في الرأسمال البشري الشاب، وصون التراث الموسيقي الوطني، وجعل الثقافة والفنون رافعة أساسية للتنمية والتماسك الاجتماعي والإشعاع الثقافي للمغرب.
وتعد هذه المبادرة إضافة نوعية لمهرجان الراي للشرق، الذي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز التظاهرات الفنية بالمملكة، وفضاءً حاضناً للمواهب ومصدراً لتجديد دماء فن الراي وإشعاعه داخل المغرب وخارجه