*وجدة : التعاون الوطني يحتفي بالمسيرة الخضراء بتتويج الفوج الثامن من مركز سيدي يحيى*

في أجواء وطنية مفعمة بالاعتزاز والانتماء، احتضن مركز التربية والتكوين سيدي يحيى بوجدة، حفل تخرج الفوج الثامن من مستفيدات المركز، وذلك تخليدا للذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة، المناسبتين الغاليتين اللتين تختزلان أسمى معاني التضحية والوحدة الترابية للمملكة المغربية.

ونظم هذا الحفل المتميز المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة الشرق، بشراكة مع الهيئة الوطنية للصناع وحرفيي الصناعة التقليدية، وبتنسيق مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في خطوة تجسد التقاء الأجيال وتلاقح التجارب بين الماضي والحاضر.

ولم يكن اختيار توقيت هذا الحفل اعتباطيا، بل جاء ليربط مسار التكوين بقيم المواطنة، واستحضار أمجاد وتضحيات المقاومين وجيش التحرير، في رسالة تربوية وتنموية ملهمة للأجيال الصاعدة، تؤكد أن بناء الوطن اليوم يمر عبر التأهيل والتكوين والعمل الجاد، كما كان بالأمس يمر عبر التضحية والفداء.

وشكل الحفل مناسبة لتتويج مسار تكويني ناجح، استفادت منه عشرات الخريجات في مختلف التخصصات الحرفية والمهنية، اللواتي تلقين تكوينا نوعيا داخل ورشات المركز، أهلهن لولوج سوق الشغل والاندماج في النسيج الاقتصادي المحلي، خاصة في مجالات الصناعة التقليدية التي تعد رافعة حقيقية للتنمية بجهة الشرق.

كما كان الحدث فرصة لتسليط الضوء على الجهود المشتركة التي تبذلها مؤسسة التعاون الوطني وشركاؤها المؤسساتيون، في دعم التمكين السوسيو-اقتصادي للشباب والمرأة، وتيسير إدماجهم المهني، عبر برامج التربية والتكوين التي يحتضنها مركز سيدي يحيى، باعتباره فضاء للتأطير وبناء القدرات وصقل المهارات.

واختتم الحفل بتوزيع شواهد التخرج على خريجات الفوج الثامن، وسط أجواء من الفرح والاعتزاز، بحضور ممثلي السلطات المحلية، وفعاليات من المجتمع المدني، وأطر ومسؤولي المركز، وأسر الخريجات اللواتي تقاسمن مع بناتهن لحظة التتويج والاعتراف بالمجهود المبذول طيلة فترة التكوين.

وبهذا الحفل، يؤكد مركز سيدي يحيى مرة أخرى مكانته كرافد أساسي للتكوين المهني والحرفي بمدينة وجدة، وكمؤسسة مواطنة تساهم في ترسيخ قيم الوحدة والمواطنة، وبناء جيل مؤهل قادر على رفع تحديات التنمية المحلية والوطنية.

أخر الأخبار