مع اقتراب موعد الاقتراع، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم جرادة دخل مرحلة جديدة من حملته الانتخابية، بعدما اختار خلال الأيام الأخيرة تغيير أسلوب تحركه ورفع من وتيرة حضوره الميداني، في رسالة واضحة مفادها أن الرهان لم يعد مجرد تسجيل حضور في المنافسة، وإنما الدخول بقوة من أجل الحصول على مقعد برلماني.
التحول في استراتيجية الأحرار أصبح أكثر وضوحاً خلال الأيام الأخيرة، من خلال تكثيف اللقاءات والتواصل المباشر مع المواطنين، وإعادة ترتيب الأولويات ميدانياًو اصلاح بعض العلاقات الخاصة والعامة، والعمل على لم الشمل كشعاراساسي والتركيز على المناطق التي يمكن أن يكون لها تأثير في اتجاهات التصويت.
ويبدو أن الحزب في شخص وكيل لائحته مصطفى توتو و الاعضاء والمتعاطفين يدركون أن المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية تفرض إيقاعاً مختلفاً، خصوصاً في دائرة تعرف منافسة قوية وحسابات انتخابية دقيقة، وهو ما دفع الأحرار إلى اعتماد تحرك أكثر كثافة وتركيزاً.
اللافت أيضاً أن الخطاب الانتخابي أصبح أكثر ارتباطاً بالهدف الأساسي: الحصول على المقعد البرلماني، وليس الاكتفاء بحضور رمزي أو مشاركة انتخابية عابرة.
وفي قراءة للمشهد المحلي، فإن هذا التغيير في الأسلوب يعكس رغبة واضحة في استثمار ما تبقى من أيام الحملة لتعزيز التعبئة، وتقوية التواصل مع الناخبين، وترسيخ الحضور التنظيمي للحزب على امتداد الإقليم.
فالأمتار الأخيرة من أي سباق انتخابي تفرض حسابات خاصة، وقد تكون فيها القدرة على التحرك السريع والتواصل المباشر وتنظيم الصفوف عوامل مؤثرة في شكل المنافسة.
وبجرادة، يبدو أن الأحرار اختاروا رفع سقف الطموح والتحرك بمنطق المنافسة من أجل المقعد البرلماني، في وقت تدخل فيه مختلف الأطراف المشاركة في السباق مرحلة الحسم الميداني.
إنها معركة الأمتار الأخيرة بجرادة… والأحرار يرفعون من سرعتهم، واضعين الحصول على المقعد البرلماني نصب اعينهم.