لقجع استثمر اموال المغاربة في الكرة، البحرحمل الجماهير الى مرمى الاسبان:
أفضل ردٍّ على مهزلة الانتخابات المقبلة هو ما حدث اليوم في سبتة.
شبابٌ في مقتبل العمر، زهرةُ أعينِ أسرهم المغربية، يلقون بأنفسهم في عرض البحر؛ لا لشيء إلا بحثاً عن عيشٍ كريم وأملٍ مفقود. أين أولئك الذين انشغلوا بتشييد المركبات الرياضية وإهدار المال العام في مستديرةٍ لا تُسمن ولا تُغني من جوع؟
أين من جعلوا كرة القدم أولويةً وتناسوا التعليم والصحة والكرامة؟
إن أفضل ردٍّ على دخول لقجع ومسؤولي الكرة إلى معترك السياسة هو خروج هؤلاء الشباب نحو إسبانيا؛ خروجٌ بصم بصمتٍ صارخ على فشل السياسات الاجتماعية.

لقد أثبت الميدان أن بناء الإِنسان مقدَّمٌ على بناء الهياكل الرياضية، وأن المدرجات الممتلئة بالشغف لا تصنع أفقاً لشابٍ يرى آماله تتبدد عند أول موجة.
إن الشغف الرياضي لا يمكن أن يكون بديلاً عن المدرسة العمومية، ولا عن الفرصة الكافية للاستقرار والكرامة.
والمؤسف المؤسف حين يُختزل طموح شعبٍ في إنجازٍ كروي على حساب قطاعات حيوية، فيتحول البحر إلى خيارٍ أخير لدى من فقدوا الثقة في المواعيد الانتخابية الوشيكة.