عزيز الرابحي:حين يصبح السياسي قيمة مضافة تتنافس عليها الأحزاب

هناك رجال لا تصنعهم الأحزاب، بل تصنعهم المواقف. وهناك أسماء تتجاوز حدود الانتماء التنظيمي لتصبح رقماً صعباً في المعادلة السياسيةوالانتخابية لأنها راكمت من التجربة والرصيد الميداني ما يجعلها محل اهتمام الجميع. ومن بين هذه الأسماء يبرز إسم “عزيز الرابحي”، كأحد الوجوه السياسية التي استطاعت أن تحافظ على حضورها، لا بضجيج الشعارات، وإنما بثبات المواقف وقربها من نبض المواطن.

وفي زمن أصبحت فيه الأحزاب تبحث عن الكفاءات القادرة على إعادة الثقة إلى العمل السياسي، يظل اسم عزيز الرابحي حاضراً بقوة في مختلف المشاهد السياسية. فالرجل لم يعد مجرد مناضل داخل فضاء سياسي أو حزبي ، بل أصبح قيمة سياسية مؤترة في نتائج الانتخابات ويضرب لها الجميع ألف حساب ليس لوزنه الاجتماعي فقط بل لمدى حظورها بين الساكنة أيا كانت نتائج الانتخابات.

ولعل ما يميز الشخصيات المخضرمة أنها لا تنتظر أن تُعرِّف بنفسها، بل إن رصيدها هو الذي يتحدث عنها. ولذلك، فإن أي حزب يسعى إلى تعزيز حضوره الميداني في اي استحقاقات انتخابية يدرك أن استقطاب شخصيات تمتلك تجربة مميزة ومصداقية لدى المواطنين يمثل مكسباً سياسياً حقيقياً، لأن الرهان اليوم لم يعد على كثرة الوعودوالبرامج، بل على قوة الأسماء القادرة على إقناع الناخب بالفعل على أرضية الواقع قبل التركيز على الخطابات الرنانة.

ويبقى عزيز الرابحي واحداً من الأسماء التي يحق للمتتبع أن يتوقف عندها، ليس من باب المجاملة، وإنما لأن حضوره في المشهد السياسي يفرض نفسه كلما اقتربت المواعيد الانتخابية، في ظل ما يروج داخل الأوساط السياسية من اهتمام متزايد بشخصيات تمتلك الخبرة والتجربة والقدرة على صناعة الفارق.

في الختام، ستظل الكلمة الأخيرة لصاحب القرار اي “عزيز الرابحي”، أما الحزب الدي سينجح في إستقطابه فسيكون أوفر حظا في الاستحقاقات القادمة، لأن السياسي الحقيقي لا يبحث عن المكانة… بل المكانة هي التي تبحث عنه.

أخر الأخبار