احتضن المركب الإداري والثقافي للأوقاف بمدينة وجدة، يوم 15 يوليوز 2026، أشغال ندوة جهوية حول “التعليم الدامج والتكوين المهني للأشخاص في وضعية إعاقة: نحو منظومة دامجة لتعزيز الإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي”، وذلك تحت إشراف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، وبتنظيم من المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة الشرق، في إطار فعاليات الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

واستهلت فعاليات الندوة بافتتاح معرض لمنتوجات الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، عكس نماذج من المبادرات الرامية إلى دعم الاستقلالية الاقتصادية للأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز مساهمتهم في التنمية المحلية.

وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين تناولتا مختلف أبعاد التعليم الدامج والتمكين الاقتصادي. وركزت الجلسة الأولى على سبل مواءمة منظومتي التعليم والتكوين المهني مع احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب استعراض أدوار التعاون الوطني في دعم الإدماج الاقتصادي، مع التأكيد على أهمية الولوجيات باعتبارها ركيزة أساسية لضمان تكافؤ الفرص وتيسير الاندماج المجتمعي.

أما الجلسة الثانية، فقد ناقشت السياسات العمومية الدامجة في ضوء الالتزامات الدولية للمملكة، واستشرفت آفاق تعزيز ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى التعليم العالي، بما يضمن لهم فرصاً متكافئة في التحصيل العلمي والاندماج المهني.

واختُتمت أشغال الندوة بتقديم شهادات وتجارب ناجحة لأشخاص في وضعية إعاقة تمكنوا من تجاوز التحديات وتحقيق مسارات مهنية واجتماعية متميزة، في رسالة تؤكد أن الاستثمار في التعليم والتكوين يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق الإدماج والتمكين.

وشهد هذا اللقاء حضوراً وازناً لأساتذة باحثين، وممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، إلى جانب فاعلين جمعويين ومهتمين بقضايا الإعاقة، حيث شكل مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات، وتأكيد أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل بناء منظومة دامجة تضمن الحق في التعليم والتكوين، وتفتح آفاقاً أوسع للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة.
