بقلم ومتابعة الزميل علي بلخيري
احتضنت المحكمة الابتدائية بجرادة، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، على الساعة الثانية والنصف زوالاً، يوماً تكوينياً بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، نظمته الخلية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بجرادة، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي لإقليم جرادة، تحت شعار: “حماية الطفولة من العنف: مقاربات شرعية وقانونية واجتماعية”.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر تشغيل الأطفال، وترسيخ ثقافة حماية الطفولة، من خلال مقاربة شمولية تجمع بين الأبعاد الشرعية والقانونية والاجتماعية، بمشاركة نخبة من المسؤولين والباحثين والفاعلين في مجال حماية الطفولة.

واستُهلت أشغال اليوم التكويني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها القارئ العربي حمداني، عضو المجلس العلمي المحلي.


وشهد البرنامج العلمي سلسلة من المداخلات المتخصصة، حيث قدم الدكتور الأستاذ عبد العزيز السرغيني رئيس المجلس العلمي المحلي ، عرضاً بعنوان “الطفولة في الإسلام وحمايتها من العنف: مقاربة شرعية”، تناول فيه المكانة التي يحظى بها الطفل في الشريعة الإسلامية، وسبل حمايته من جميع أشكال العنف والاستغلال..

من جهتها، قدمت كريمة الادريسي وكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية بجرادة عرضاً بعنوان “مكافحة عمل الأطفال مسؤولية جماعية لحماية الطفولة وضمان الحق في التعليم والتنمية”، شددت فيه على أن حماية الأطفال من الاستغلال مسؤولية مشتركة تستوجب تعبئة مختلف الفاعلين، مع ضمان حق الطفل في التعليم والنمو السليم.

وتناول المدير الجهوي للتشغيل بجهة الشرق، في مداخلته، موضوع “واقع تشغيل الأطفال بالمغرب والآليات القانونية لحماية الأحداث”، مستعرضاً الإطار القانوني المنظم للتشغيل، وأبرز المقتضيات الرامية إلى الحد من تشغيل الأطفال وحماية القاصرين.

كما قدمت الدكتورة حبيبة داني، مديرة مؤسسة الميسرة لرعاية الطفولة التابعة لجمعية الطفولة والتضامن بجرادة، مداخلة بعنوان “دور المجتمع المدني في التكفل بالطفل في وضعية هشاشة: نموذج جمعية الطفولة والتضامن”، استعرضت خلالها تجربة الجمعية في مواكبة الأطفال في وضعية هشاشة، والخدمات الاجتماعية والتربوية التي تقدمها لفائدتهم.
واختُتمت فعاليات هذا اليوم التكويني بالدعاء الصالح، الذي أمّنه القارئ العربي حمداني، عضو المجلس العلمي المحلي، حيث رُفعت أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يقر عينه بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما ابتهل الحاضرون إلى المولى عز وجل أن يتغمد بواسع رحمته الملكين المجاهدين محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتأكيد على مواصلة الجهود المشتركة من أجل حماية الأطفال، وتعزيز حقوقهم، ومحاربة مختلف أشكال العنف والاستغلال.،
للمزيد من التفاصيل المرجو مشاهدة الفيديو أسفله√