في خطوة تعكس انخراطه المتواصل في الدفاع عن قضايا العالم القروي ومواكبة انشغالات الساكنة، وجّه النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة رضوان بوكطاية سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول الخصاص الحاد في آليات الحصاد بإقليم جرادة، وما يترتب عنه من مخاطر حقيقية تهدد الموسم الفلاحي الحالي.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظرفية دقيقة يعيشها فلاحو الإقليم، الذين وجدوا أنفسهم أمام تحدٍ جديد بعد سنوات متتالية من الجفاف أثقلت كاهلهم بالخسائر والديون. فبعد التحسن النسبي في التساقطات المطرية خلال الموسم الحالي وما رافقه من آمال كبيرة بتحقيق محصول زراعي واعد، خاصة في قطاع الحبوب، اصطدم الفلاحون بواقع نقص آليات الحصاد وعدم كفايتها لتلبية الطلب المتزايد.
وأكد بوكطاية في سؤاله أن العديد من المزروعات بلغت مرحلة النضج وأصبحت جاهزة للجني، غير أن محدودية المعدات والوسائل اللوجستيكية الضرورية للحصاد تهدد بتأخر عمليات الجني، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلف جزء من المحاصيل وضياع مجهودات موسم كامل، بما يحمله ذلك من انعكاسات اقتصادية واجتماعية على الأسر القروية التي تعتمد بشكل أساسي على النشاط الفلاحي كمصدر للعيش.
ويكتسي هذا الملف حساسية خاصة بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للفلاحة بإقليم جرادة، حيث يشكل نجاح الموسم الزراعي الحالي فرصة حقيقية للتخفيف من آثار السنوات العجاف التي عانى منها الفلاحون، واستعادة جزء من التوازن المالي للعديد من الأسر الفلاحية.
وطالب النائب البرلماني وزارة الفلاحة بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتوفير آليات الحصاد لفائدة فلاحي الإقليم وتمكينهم من جني محاصيلهم في الوقت المناسب، كما دعا إلى تعزيز العرض من المعدات الفلاحية بالمناطق التي تعرف خصاصاً مماثلاً، بما يضمن حماية الإنتاج الفلاحي والحفاظ على مردودية الموسم الزراعي.
ويعكس هذا السؤال الكتابي استمرار الدينامية الترافعية التي يقودها رضوان بوكطاية داخل المؤسسة التشريعية دفاعاً عن قضايا إقليم جرادة، من خلال نقل انشغالات الفلاحين إلى الجهات الحكومية المختصة والمطالبة بإيجاد حلول عملية ومستعجلة تضمن إنقاذ الموسم الفلاحي وتفادي خسائر قد تكون مكلفة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
ويبقى الرهان اليوم معقوداً على سرعة تدخل وزارة الفلاحة للاستجابة لهذا المطلب الملح، خاصة وأن عامل الزمن أصبح حاسماً في إنقاذ المحاصيل وضمان استفادة الفلاحين من موسم انتظروه طويلاً بعد سنوات من المعاناة مع الجفاف وتداعياته.
