حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشكل رسمي في هوية وكيل لائحته المحلية بإقليم تاوريرت برسم الانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، من خلال تزكية المهندس والبرلماني السابق رابح ايناوو لقيادة المعركة الانتخابية باسم الحزب، في خطوة تعكس الرهان على الكفاءة والخبرة والتجربة السياسية لاستعادة الحضور القوي للحزب بالإقليم.
ويعد رابح ايناو من الأسماء التي راكمت تجربة سياسية ومؤسساتية مهمة، حيث سبق له تمثيل إقليم تاوريرت بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2007-2012، كما شغل عضوية لجنة المالية والتنمية، واكتسب خبرة في تتبع القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الصلة المباشرة بانشغالات المواطنين وتطلعاتهم.
ولم يقتصر مسار ايناو على العمل السياسي والبرلماني، بل امتد إلى المجال الأكاديمي والبحث العلمي، حيث برز اسمه ضمن المتوجين بالجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني، من خلال أعمال علمية تناولت قضايا التشريع وحقوق الإنسان والسياسات العمومية، وهو ما يعزز صورته كأحد الكفاءات التي تجمع بين الخبرة التقنية والمعرفة التشريعية والرؤية التنموية.
وتأتي هذه التزكية في سياق سياسي يتسم بارتفاع منسوب الانتظارات الشعبية بإقليم تاوريرت، على غرار العديد من الأقاليم المغربية، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تجديد النخب السياسية وإفراز كفاءات قادرة على الدفاع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسة التشريعية، والترافع عن الملفات التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم الإقليم.
كما تتزامن هذه المحطة مع تنامي النقاش العمومي حول حصيلة الأداء السياسي خلال الولاية التشريعية الحالية، وما رافقها من جدل بشأن الأوضاع المعيشية والقدرة الشرائية وفعالية السياسات العمومية في الاستجابة لتطلعات المواطنين، وهو ما جعل شريحة واسعة من الناخبين تبحث عن بدائل سياسية جديدة قادرة على استعادة الثقة في العمل التمثيلي.
ويرى عدد من المتابعين للشأن السياسي المحلي أن المهندس رابح ايناو يدخل غمار المنافسة الانتخابية برصيد مهم من التجربة والمصداقية، ما يجعله من بين الأسماء المطروحة بقوة للمنافسة على أحد المقعدين البرلمانيين المخصصين لإقليم تاوريرت. كما أن تجربته السابقة داخل المؤسسة التشريعية ومعرفته الدقيقة بخصوصيات الإقليم ومشاكله التنموية تمنحه عناصر قوة إضافية في هذا الاستحقاق.
ويبدو أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اختار من خلال هذه التزكية توجيه رسالة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب الاعتماد على الكفاءات والخبرات القادرة على إعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل، والدفاع عن مصالح الساكنة، والمساهمة في بلورة حلول واقعية للتحديات التي تواجه الإقليم.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تظل المنافسة مفتوحة على مختلف الاحتمالات، غير أن المؤشرات الأولية توحي بأن الاتحاد الاشتراكي قرر خوض هذا الاستحقاق بأحد أبرز وجوهه السياسية بالإقليم، واضعاً نصب عينيه هدف استعادة موقعه داخل المشهد السياسي المحلي والظفر بمقعد برلماني يعيد للحزب حضوره تحت قبة البرلمان.