في أجواء احتفالية متميزة، احتضن مركز الخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية “الأمل” بمدينة وجدة، يوم 19 ماي 2026، حفلاً خاصاً بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار:
“حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.

هذا الموعد الاجتماعي والإنساني نظمته كل من إدارة مركز الخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية “الأمل”، بشراكة مع جمعية الكرامة للتنمية والتكوين والجمعية المغربية للتنمية والعمل الاجتماعي وجمعية نادي شباب المسيرة الوجدي، في تجسيد واضح لروح التعاون والتكامل بين مختلف الفاعلين الجمعويين الاجتماعيين.

وشهد الحفل كلمات ومداخلات وازنة أبرزت الأدوار الاجتماعية والتنموية التي تضطلع بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها، حيث أكدت مديرة المركز السيدة إلهام عجرود على أهمية تعزيز الحكامة الاجتماعية وتقوية انخراط المجتمع المدني في تنزيل المشاريع ذات البعد الإنساني، معتبرة أن المبادرة الوطنية شكلت على مدى 21 سنة رافعة حقيقية للإدماج والتنمية المحلية.

من جهتها، نوهت السيدة مليكة الزرهوني، رئيسة جمعية الكرامة للتنمية والتكوين، بالمكتسبات التي تحققت لفائدة الفئات الهشة والشباب والنساء، مؤكدة أن العمل الجمعوي الجاد يظل شريكاً أساسياً في إنجاح الأوراش الاجتماعية الكبرى.
كما أكدت السيدة فاطمة العشي، رئيسة الجمعية المغربية للتنمية والعمل الاجتماعي، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت في خلق دينامية اجتماعية مهمة داخل الأحياء والمؤسسات الاجتماعية، عبر دعم المشاريع والبرامج الهادفة إلى الإدماج وتحسين ظروف العيش.

بدوره، أشاد السيد عبد القادر الطيبي، رئيس نادي جمعية شباب المسيرة الوجدي، بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين والشركاء، داعياً إلى مواصلة العمل التشاركي من أجل خدمة التنمية البشرية وتعزيز قيم التضامن والتماسك الاجتماعي.
وعرف الحفل لحظة وفاء مؤثرة، تم خلالها تكريم الموظف بمركز الأمل السيد سلام العريبي بمناسبة إحالته على التقاعد، حيث حظي بتكريم خاص من طرف إدارة المركز وموظفيه، من بينهم لطرش محمد والحسين الزياني، إضافة إلى عدد من الجمعيات النشيطة بالمركز، اعترافاً بما قدمه من خدمات وتفانٍ طيلة سنوات عمله.


كما تخللت هذه التظاهرة فقرات فلكلورية تراثية من فن “لعلاوي”، أضفت على الحفل أجواء احتفالية مميزة، عكست غنى التراث الثقافي المحلي وأعطت للحدث بعداً فنياً وتراثياً لقي استحسان الحاضرين.
ويؤكد هذا الاحتفاء الرمزي بمرور 21 سنة على انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المكانة التي باتت تحتلها هذه الورش الملكي الاجتماعي في دعم التنمية وتعزيز قيم الإدماج والمشاركة، باعتبارها تجربة رائدة كرست البعد الإنساني في السياسات العمومية بالمغرب.

























