في ظل تصاعد الاحتقان الاجتماعي داخل شركة “موبيليس” المفوض لها تدبير النقل الحضري بمدينة وجدة، عقد السيد محمد العطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، مساء الأحد 18 ماي 2026، لقاءً مع ممثلين عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والمكتب النقابي لعمال ومستخدمي الشركة، وذلك على خلفية الأزمة الاجتماعية الخانقة التي يعيشها العمال بسبب تأخر صرف الأجور وتدهور ظروف العمل والخدمات.
اللقاء جاء عقب إعلان الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عزمه تنظيم وقفة احتجاجية، حيث شهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين الترابيين والإداريين المعنيين بالملف.
وعرف اللقاء تدخلاً قوياً وصريحاً لممثلي النقابة، الذين دافعوا باستماتة عن حقوق العمال والمستخدمين، مطالبين بإيجاد حل استثنائي ومستعجل للأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها الأسر المتضررة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، مؤكدين أن عدداً من العمال يعيشون أوضاعاً مأساوية نتيجة عدم توصلهم بأجورهم منذ مدة.
كما شدد ممثلو الاتحاد على ضرورة التعجيل بإيجاد تسوية نهائية لهذا الملف، تحفظ كرامة العمال وتضمن استقرارهم الاجتماعي والمهني، مع تحسين وضعية النقل الحضري الذي يعرف تراجعاً كبيراً بمدينة وجدة.
وفي هذا السياق، كشف السيد الوالي عن توجه السلطات، في المستقبل القريب، نحو تعزيز أسطول النقل الحضري بحوالي 50 حافلة، من بينها 33 حافلة سيتم استقدامها من مدينة الدار البيضاء، إضافة إلى استغلال ما تبقى من حافلات “موبيليس” الصالحة للسير، وذلك في إطار خطة مرحلية لإعادة هيكلة القطاع وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أيضاً أن شركة التنمية المحلية الخاصة بتدبير قطاع النقل الحضري قد تم تأسيسها بشكل رسمي، مع تعيين مدير بالنيابة للإشراف على المرحلة الانتقالية، موضحاً أن عملية إدماج العمال ضمن النمط الجديد للتدبير ستتم بشكل تدريجي، مع الحرص على صون حقوق المستخدمين وضمان الاستقرار الاجتماعي داخل القطاع.
من جانبه، دعا المدير الجهوي للمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات العمال الذين لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية إلى التوجه نحو المصالح المختصة لتحرير محاضر قانونية قبل تقادم الملفات، معبراً عن أمله في التوصل إلى حل جذري ينهي الأزمة التي طال أمدها.
وفي ختام اللقاء، عبر ممثلو العمال عن تثمينهم لفتح باب الحوار، مؤكدين استمرارهم في الدفاع عن مطالب الشغيلة إلى حين إيجاد حل عادل وشامل ينهي معاناة العمال ويعيد الاستقرار لهذا المرفق الحيوي.