جرادة تحتفي بالمسرح… تكريم، إبداع، دولي، ورسائل إنسانية من قلب “المفاحم”

في أجواء احتفالية مميزة، احتضن المركب الاجتماعي لموظفي مجلس إقليم جرادة، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، حفل افتتاح النسخة الثالثة عشرة من مهرجان مفاحم الدولي لمسرح الطفل، الذي تنظمه فدرالية جمعيات إقليم جرادة، في دورة تحمل اسم الراحل تابت لكبير، أحد الأعضاء السابقين بالفيدرالية، وفاءً لمساره داخل العمل الجمعوي والثقافي.

ويأتي هذا الحدث الثقافي البارز بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتعاون مع عمالة إقليم جرادة ووكالة تنمية جهة الشرق، ليؤكد مجددًا أن المسرح يظل فضاءً للتربية على القيم الإنسانية وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح لدى الأجيال الصاعدة.

وقد تميز حفل الافتتاح بحضور عامل إقليم جرادة إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكرييين و المنتخبين المحليين، في صورة تعكس الدعم المؤسساتي المتواصل للحركية الثقافية بالإقليم، وإيمان مختلف المتدخلين بأهمية الثقافة كرافعة للتنمية.

تكريم مستحق لوجوه فنية وازنة
وشهد الحفل تكريم ثلة من الفنانين الذين بصموا الساحة الفنية بإبداعاتهم، ويتعلق الأمر بالفنانة فاطمة وشاي، والفنان محمد حراكة، والفنانة صفاء جباري، إضافة إلى الفنان الأستاذ بحي هورير، في لحظة اعتراف نالت إشادة واسعة من الحضور.

عرض مسرحي يستحضر ذاكرة الفحم
كما تميزت فقرات الافتتاح بعرض مسرحي شيق استلهم موضوعه من “الفحم”، الذي تشتهر به مدينة جرادة، حيث نجح العمل في استحضار الذاكرة الجماعية للمدينة وتحويلها إلى فرجة فنية مؤثرة تعكس عمق الهوية المحلية.

مشاركة عربية وأوروبية تعزز البعد الدولي
وعرفت هذه الدورة حضورًا عربيًا وأوروبيًا لفرق مسرحية، ما منح المهرجان بعدًا دوليًا وجعل من جرادة فضاءً للتلاقي الثقافي وتبادل التجارب الفنية.

تصريحات تؤطر الرؤية وتوثق المسار
وفي هذا السياق، أكد عمرو الهواري، مدير مهرجان مفاحم لمسرح الطفل ورئيس فدرالية جمعيات إقليم جرادة ، أن هذه الدورة تميزت بالتركيز على الشخصيات المكرمة، باعتبارها نماذج ملهمة في المجال الفني، مبرزًا في الآن ذاته الحضور العربي والأوروبي الذي يعكس الإشعاع المتزايد للمهرجان وقدرته على استقطاب تجارب متنوعة.

من جهته، أوضح نور الدين الصغير، الرئيس المؤسس لفدرالية جمعيات إقليم جرادة، أن النسخة الأولى من المهرجان نظمت سنة 2013 تحت رئاسته، مضيفًا أن الوصول اليوم إلى الدورة الثالثة عشرة يؤكد استمرارية هذا المشروع الثقافي بفضل تظافر جهود جميع المتدخلين، وبدعم خاص من السيد عامل الإقليم الذي كان له دور محوري في مواكبة هذا المسار.

جرادة… من عمق الفحم إلى أضواء الخشبة
هكذا تواصل جرادة إعادة تشكيل صورتها، من مدينة ارتبط اسمها بالفحم إلى فضاء ثقافي ينبض بالحياة والإبداع، حيث تتحول خشبة المسرح إلى منبر لغرس قيم التسامح، ويغدو الفن لغة مشتركة تجمع بين الشعوب.

أخر الأخبار