دعت لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأمريكي، بقيادة النائب الجمهوري ماريو دياز-بالارت، إلى إعادة فتح النقاش بشأن مستقبل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبرة أن المدينتين “تديرهما إسبانيا” رغم وقوعهما جغرافياً داخل التراب المغربي، وذلك في خطوة أثارت قلقاً متزايداً في الأوساط السياسية الإسبانية.
ووفق ما أوردته صحيفة إل كونفيدينثيال، أمس السبت 2 ماي الجاري، فقد حثت اللجنة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على تعزيز اتفاق مع المغرب بشأن مستقبل المدينتين، في سياق تصاعد النقاش داخل واشنطن حول هذا الملف الحساس.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة فوزبوبولي أن البيت الأبيض اطّلع مؤخراً على تقرير وُصف بأنه “غير مواتٍ لإسبانيا”، يتضمن إشارات إلى سبتة ومليلية المحتلتين ويقدم مقاربات يُنظر إليها على أنها أقرب إلى الطرح المغربي، ما زاد من حدة المخاوف داخل مدريد.
وبحسب المصدر نفسه، فإن التقرير أوصى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح نقاش حول سيادة المدينتين، في سياق العلاقات الوثيقة التي تجمع واشنطن بالرباط، مشيراً إلى أن هذه التوصيات جاءت عقب رفض رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز السماح باستخدام القواعد الجوية في روتا ومورون لشن هجوم ضد النظام الإيراني.
وفي تطور متصل، أفادت وكالة رويترز بأن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس فرض إجراءات ردّية على الموقف الإسباني، من بينها إمكانية اتخاذ خطوات قد تؤثر على موقع مدريد داخل حلف حلف شمال الأطلسي، في ظل رفض سانشيز منح تراخيص التحليق للطائرات الأمريكية عبر المجال الجوي الإسباني منذ بداية التصعيد في 28 فبراير.
كما أعلن وزير الدفاع الأمريكي، يوم الجمعة فاتح ماي، عن سحب نحو 5000 جندي أمريكي متمركزين في ألمانيا، في خطوة تزامنت مع زيارة سكرتير الجيش الأمريكي دانييل دريسكول إلى المغرب، وهو ما عزز المخاوف الإسبانية من تحولات في التوازنات العسكرية والدبلوماسية بالمنطقة