لم اكن اعتقد يوما ان بلدنا سيتديل الترتيب في كل شيء الا في الرياضة.
لم اكن اعتقد يوما ان صحافتنا ستحتل رتبة يستحيي اللسان نطقها.
لم اكن اعتقد ان أقلام الاحرار بالامس صارت مأجورة اليوم.
لم اكن اعتقد اننا نخجل من تقديم انفسنا كصحفيين ونفضل التعريف بأنفسنا كجمعوين.
لم اكن اعتقد يوما ان أقلامنا تصمت لاعلاء كلمة الحق وتجهر للتطبيل والتهليل.
لم اكن اعتقد يوما ان مداد أقلامنا يجف عند المطالبة بالعدالة ويصير غزيرا عند التودد والمديح.
لم اكن اعتقد يوما ان صحافتنا يعيد تربيتها اخنوش ويحتجزها وهبي ويستبلدها بنكيران.
لم اكن اعتقد يوما ان صحافتنا تستقوي على البؤساء والمستضعفين وتنحني خضوعا وخنوعا أمام الاقوياء والاباطرة والاغنياء.
لم أكن اعتقد يوما ان قيمة الصحفي مرهونة ببطاقة سميت “مهنية “لا بما تجود انامله من مقالات جريئة ونوعية.
لم اكن اعتقد يوما ان جرائدنا تبدو عمياء، بكماء، صماء لنقل معاناة الناس ومعاناة اهل فلسطين ونشيطة فطنة لنقل الفضائح وتتبع اعراض الناس.
لم اكن أعتقد يوما ان التفاهة ستحتل كل وسائل الإعلام وتغزو كل بيت ومكان.
لم اكن اعتقد ان ان مصير الشرفاء مرهون بين مطرقة إمبراطورية التفاهة ومجلس صحافة الشؤم و الغوغاء.
لم اكن اعتقد ان حكومتنا تسلب مالنا عنوة لتمنحه لابواقها وخونة الصحافة والإعلام.
لم اكن اعتقد ان موريتانيا ستحتل المرتبةالتلاتة والتلاتين وبلدي همه الوحيد ان يكون قبل الجزائر و العربان.
لم اكن اعتقد ان صحافتنا ستختزل في صراع بين المهدوي وشحتان وفي اعتقال بوعشرين وزيان.
لم اكن اعتقد ان اختياري مجاورة الاطباء والاشتغال في المصحات لن يجدي وللاسف في ابعادي عن الصحافة وما تعرفه من ذل وهوان.
ختاما :مشينا حتى شلت الاقدام،كتبنا حتى جفت الاقلام ،كدبنا وعيشنا الناس في الاحلام ،لدا نعتدر لكل القراء اننا بيعناهم الاوهام.