في إطار الدينامية المتواصلة لإصلاح المنظومة التربوية والحد من الهدر المدرسي، احتضن مركز ابن سينا ( برنامج الجيل الجديد الفرصة الثانية) بجرادة، يوم 23 أبريل 2026، دورة تكوينية هامة لفائدة رؤساء ومشرفي ومكوني برنامج التمدرس الاستدراكي، من تنظيم المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي بجرادة بشراكة مع جمعية الأمل للتنمية البشرية والصناعة التقليدية.

وعرفت هذه الدورة حضور المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجرادة محمد وعلي ، واطرها المفتش التربوي عيادي
عبد الواحد الذي أشرف على تأطير الدورة التكوينية ، في تأكيد واضح على الأهمية التي توليها الجهات المسؤولة لتأهيل الموارد البشرية وتعزيز قدرات الأطر التربوية العاملة في هذا البرنامج الحيوي.

وتندرج هذه المبادرة في سياق تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى الارتقاء بجودة القطاع التربوي ، عبر تمكين الأطر التربوية من آليات بيداغوجية حديثة وأساليب مبتكرة في مواكبة التلاميذ المنقطعين عن الدراسة أو المهددين بالانقطاع. كما تسعى هذه الدورة إلى تعزيز كفاءات المتدخلين في البرنامج، بما يضمن إدماجاً تربوياً فعالاً ومستداماً لهذه الفئة داخل المنظومة التعليمية وتمكين المستفيدين من اختيار مسار مهني مستقبلا يتماشى وقدراتهم التربوية والحرفية.

وقد تميز هذا اللقاء التكويني بتأطير تربوي متخصص، تخللته عروض نظرية وورشات تطبيقية ركزت على تقنيات التنشيط، وطرق التتبع والتقييم، إضافة إلى تبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، في أفق توحيد الرؤى وتجويد الممارسات الميدانية.

وقد أكد منظمو الدورة على أهمية الشراكات مع المجتمع المدني، معتبرين أن انخراط الجمعيات الفاعلة، يشكل رافعة أساسية لإنجاح برامج الدعم التربوي وتحقيق مدرسة منصفة دامجة.

ويُراهن على مثل هذه المبادرات التكوينية في إحداث أثر إيجابي ملموس على مستوى الأداء التربوي، من خلال إعداد جيل جديد من الأطر القادرة على مواكبة التحولات التربوية والاستجابة لتحديات المدرسة المغربية، بما يخدم مصلحة المتعلم ويعزز فرص النجاح والاندماج.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج التمدرس الاستدراكي يُعد من بين الآليات المهمة التي تعتمدها وزارة التربية الوطنية لمحاربة الهدر المدرسي، عبر توفير فرص جديدة للتعلم وإعادة الإدماج، في أفق تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وضمان الحق في التعليم للجميع.
