في إطار تنزيل اتفاقية الشراكة التي تجمع بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجرادة، وجمعية الأمل للتنمية البشرية والصناعة التقليدية بجرادة، تتواصل الجهود الميدانية الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، تحت شعار: “ما نفرطش فقرايتي”.

وفي هذا السياق، انخرط مركز ابن سينا للفرصة الثانية – الجيل الجديد، الذي تشرف على تسييره جمعية الأمل، في فعاليات التعبئة المجتمعية “من الطفل إلى الطفل” في نسختها الثامنة عشرة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 20 أبريل 2026.


وشهدت هذه المبادرة مشاركة فعالة للمستفيدين والمستفيدات من البرنامج، إلى جانب الأطر التربوية والإدارية العاملة بالمركز، حيث تم تنظيم حملات ميدانية استهدفت الأحياء والأسواق لرصد الأطفال المنقطعين عن الدراسة. ولم تقتصر هذه المبادرات على الإحصاء فقط، بل شملت أيضًا جهودًا تحسيسية لإقناع هؤلاء الأطفال بالعودة إلى مقاعد الدراسة أو الاندماج في مسارات التكوين، مع العمل على تسجيلهم بالمركز وإعادة إدماجهم في المنظومة التربوية.

وتندرج هذه العملية ضمن رؤية تشاركية تسعى إلى إشراك مختلف الفاعلين في التصدي لظاهرة الانقطاع المبكر عن الدراسة، خاصة في صفوف الفتيات بالعالم القروي، حيث تظل هذه الفئة من أكثر الفئات هشاشة.

وفي ختام هذه المبادرة، توجهت الجهات المنظمة بعبارات الشكر والتقدير إلى السيدة مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، وإلى المديرية الإقليمية بجرادة، وعلى رأسها السيد المدير الإقليمي،
وكافة الأطر التربوية والإدارية، نظير مجهوداتهم المتواصلة في تجويد البرنامج وتعزيز فعاليته.

كما نوهت بالدور الكبير الذي تقوم به أطر جمعية الأمل، لما أبانوا عنه من تفانٍ وإخلاص في إنجاح هذه العملية وتحقيق أهدافها الإنسانية والتربوية.
وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى أن تعبئة المجتمع بمختلف مكوناته تبقى ركيزة أساسية لضمان الحق في التعليم، وإعادة الأمل للأطفال المنقطعين عن الدراسة في بناء مستقبل أفضل.





