شهدت مدينة وجدة، يوم السبت 11 أبريل 2026، افتتاح فعاليات الملتقى الوطني الثالث عشر للمساعدين التقنيين بالصيدليات، في أجواء علمية ومهنية متميزة، بتنظيم من جمعية الخلود للمساعدين التقنيين بالصيدليات، وبتنسيق مع النقابة الجهوية لصيادلة وجدة، وبمشاركة وازنة لعدد من الفاعلين في القطاع الصحي والمهني.

وعرف هذا الحدث حضورًا لافتًا لممثلين عن الهيئات المهنية ، إلى جانب فعاليات جمعوية ومهتمين بالشأن الصيدلي، حيث شكل الملتقى منصة لتبادل الخبرات وتعزيز كفاءات المساعدين التقنيين، ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصيدلة.

و استُهلت أشغال الملتقى باستقبال المشاركين، تلاه حفل الافتتاح الرسمي الذي تضمن كلمات لكل من رئيس جمعية الخلود المساعدين التقنيين بالصيدليات مختار ازعيمي ، وممثل النقابة الجهوية لصيادلة وجدة، إلى جانب مداخلات الضيوف والفعاليات الجمعوية، حيث تم التأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به المساعد التقني داخل المنظومة الصحية.

كما تم تقديم عرض شامل حول مسار جمعية الخلود منذ تأسيسها سنة 2009 إلى غاية 2026، استعرض أبرز المحطات والإنجازات التي راكمتها الجمعية في مجالات التأطير والتكوين والدفاع عن حقوق المساعدين التقنيين.

وعلى المستوى العلمي، تميزت أشغال اليوم الأول بتنظيم محاضرتين أساسيتين:
المحاضرة الأولى أطرها الدكتور سمير زناتي، الصيدلي بمدينة وجدة، حول موضوع “مفتشية الدواء: ما يجب أن يعرفه مساعد الصيدلي”، حيث تطرق إلى الإطار القانوني والتنظيمي المرتبط بمراقبة الأدوية، مبرزًا أهمية التزام المساعد التقني بالمعايير المهنية المعمول بها.

أما المحاضرة الثانية، فقد قدمتها الأستاذة مينة بنعيسى، المتخصصة في تدريب الدماغ، تحت عنوان “الثورة الحديثة في تدريب الدماغ وتحسين الأداء الذهني”، والتي عرفت تفاعلًا كبيرًا من طرف الحضور، نظرًا لما تضمنته من تقنيات حديثة قابلة للتطبيق في الحياة المهنية واليومية.

واختُتمت فعاليات اليوم الأول برفع برقية برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باسم المشاركين في هذا الملتقى، والتي ألقاها رئيس جمعية الخلود للمساعدين التقنيين بالصيدليات، امختار الزعيمي.

وتواصلت أشغال الملتقى في يومه الثاني من خلال تنظيم جلسة نقاش مفتوحة بين جمعيات المساعدين التقنيين بالصيدليات، تم خلالها تبادل التجارب ومناقشة أبرز الإكراهات والتحديات التي تواجه هذه الفئة، مع تقديم مقترحات عملية كفيلة بتطوير أدائها وتعزيز مكانتها داخل المنظومة الصحية.

وقد اختار المنظمون لهذه الدورة شعار: “مسيرة وفاء وعطاء لا تنتهي 2009-2026”، في دلالة قوية على الدينامية المستمرة التي تعرفها الجمعية منذ تأسيسها، وسعيها الدائم إلى الارتقاء بالمهنة والدفاع عن حقوق المنتسبين إليها.

تكريم مستحق لفاعل جمعوي بارز :
وفي ختام هذا الحدث، برز اسم أحد قيدومي الجمعية، فؤاد زايد، كأحد أبرز الوجوه التي بصمت على حضور فعّال ومؤثر في مختلف محطات الملتقيات السابقة، حيث يُنظر إليه كدينامو حقيقي داخل الجمعية، لما أبان عنه من التزام وروح مبادرة أسهمت بشكل كبير في إنجاح أنشطتها.
وفي هذا الإطار، يرتقب أن يحظى هذا الفاعل الجمعوي بتكريم وطني مستحق، حيث سيمنحه المركز المغربي للتواصل وحقوق الناس جائزة الاستحقاق الحقوقي السنوية، تقديرًا لعطائه المتميز في العمل الجمعوي، وإسهاماته في ترسيخ قيم حقوق الإنسان وتعزيز ثقافة التواصل داخل قطاع الصيدلة.

ويؤكد هذا التتويج المرتقب المكانة التي أصبح يحتلها فؤاد زايد ضمن الفاعلين المؤثرين في المجال، كما يعكس أهمية العمل الجمعوي الجاد في دعم المهن الصحية والنهوض بأدوارها المجتمعية.










