تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أهل أنجاد، التابع لسرية وجدة، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، من توقيف أربعة أشخاص على الأقل، يشتبه في ارتباطهم بنشاط عصابة إجرامية متخصصة في سرقة الأغنام والمواشي، وذلك في إطار تحركات أمنية تروم الحد من تنامي هذه الظاهرة التي أثارت قلقا واسعا في صفوف الفلاحين ومربي الماشية بالمنطقة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه العملية الأمنية جاءت عقب توالي حوادث سرقة المواشي بجماعة أهل أنجاد وعدد من الجماعات المجاورة، حيث تسببت هذه الوقائع في حالة من الاستياء والتخوف وسط الكسابة والفلاحين، الذين باتوا يتوجسون من تعرض قطعانهم للسرقة، في ظل ما تمثله المواشي من مصدر أساسي للرزق بالنسبة إلى عدد من الأسر القروية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن مصالح الدرك الملكي بأهل أنجاد باشرت، على إثر الشكايات والمعطيات المتوفرة، تحريات ميدانية وأبحاثا مكثفة من أجل تحديد هوية المشتبه فيهم ورصد تحركاتهم، قبل أن تتمكن من توقيف أربعة أشخاص على الأقل، يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية.
وأضافت المصادر أن الموقوفين وُضعوا تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيق والكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية، فضلا عن تحديد الأفعال المنسوبة إلى كل مشتبه فيه، والتحقق من احتمال ارتباطهم بعمليات سرقة أخرى شهدتها المنطقة.
وتتجه الأبحاث، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى كشف الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون متورطون في هذه العمليات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من نتائج ومعطيات جديدة.
وقد خلفت هذه العملية ارتياحا في أوساط عدد من سكان المنطقة، الذين يعولون على استمرار التدخلات الأمنية للتصدي لسرقة المواشي وتعزيز الإحساس بالأمن، خاصة في المناطق القروية التي تشكل فيها تربية الأغنام والماشية موردا اقتصاديا مهما للأسر والمهنيين العاملين في القطاع.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة التحديات التي تواجه الكسابة والفلاحين في حماية ممتلكاتهم، وما تفرضه مكافحة سرقة المواشي من يقظة أمنية وتنسيق مستمر بين المصالح المختصة والساكنة، بما يتيح التعامل السريع مع الشكايات والتصدي لمختلف أشكال الجريمة .