بداية وللأمانة وبكل صدق ليس من السهل الحديث عن إصلاح الجامعة وتجويد التعليم العالي، في الوقت الذي يجد فيه طلبة سلك الماستر أنفسهم أمام قرار إلغاء تدريس مادة جامعية،دون مراعاة ما قد يترتب عن هدا القرار من نتائج على مسارهم الدراسي وحرمانهم من فرصة التحصيل العلمي في ظروف تحفظ كرامتهم وتصون حقهم في المعرفة.
إن ما يثير القلق الحقوقي ليس مجرد إلغاء مادة من البرنامج الدراسي، بل ما قد يترتب عن هذا القرار من انعكاسات على مستقبل الطلبة، خاصة إذا اتُّخذ دون توضيحات كافية، أو دون إشراك المعنيين به، أو توفير بدائل تضمن استمرارية التكوين وتحقيق الأهداف البيداغوجية المنشودة.
فالجامعة ليست فضاءً للتحصيل العلمي فحسب، بل مؤسسة للعلم والبحث وإنتاج المعرفة، وفضاء ينبغي أن تسوده الحكامة والشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص. فالطالب الذي اجتاز مباريات الولوج إلى سلك الماستر، واستثمر وقته وجهده من أجل مواصلة دراسته، من حقه أن يجد أمامه مساراً جامعياً واضحاً، لا أن يفاجأ بقرارات تدكرنا بسنوات الجمر والرصاص قرارات فوقية تعسفية التي لا تناقش ولا تعارض وقد تؤثر في شخصية الطالب وتجعله يسلم بأن للاستاد سلطة عليه تجعله يقبل باي شيء خوفا من الانتقام لا عن قناعة واحنرام.
إننا، من موقعنا الحقوقي والإعلامي، نؤكد أن الطالب ليس رقماً في لوائح الجامعة، والعلم ليس امتيازاً تمنحه القرارات وتسلبه القرارات. فالرهان الحقيقي هو بناء جامعة عمومية تحترم الإنسان، وتصون حقه في المعرفة، وتجعل مصلحة الطالب في صلب كل إصلاح.
وعليه، فإن المطلوب اليوم ليس هو تقديم توضيحات بشأن قرار إلغاء مادة معينة،لان الجواب سيكون نفس الجواب المعهود :تدني مستوى الطلبة وهنا يحضرني حوار مع أحد الاساتدة الجامعيين القدامى المتمكنين الدين درسونا في بداية التسعينات، حين قال لي بالحرف ان مادة في سلك الماستر موضوعها “العلوم السياسية،الاعلام ،والتواصل السياسي”اكبر حتى من الاستاد الدي اقترحها؛ فالاستاد الدي لا يحسن التواصل حتى مع طلبته كيف له ان ينجح في تدريس مادة التواصل السياسي.
إن إصلاح الجامعة لا يكون بإغلاق أبواب المعرفة أمام الطلبة، وإنما بتوسيع آفاقها، ، ومعالجة الاختلالات بالحوار والمسؤولية والإنصاف.
فمن حق الاساتدة الغاء الماسترات لانهم يملكون السلطة والقوة ، لكن ليس من المقبول أن يتحول الطالب إلى الحلقة الأضعف في القرارات التي ترسم مستقبله.
ختاما: عدرا لبعض اساتدتي الفضلاء وعلى رأسهم “استادي العزيز” عثمان الزياني”لانهم حببوني في العودة إلى الجامعة وتطوير مهاراتي العلمية وتفوقت في ماسترين وفضلت ماستر العلوم السياسية،الاعلام. والتواصل السياسي لانه الاقرب الى مجال تخصصي.لكن وللاسف وبعد الغاء هدا الماستر ستكون بالنسبة لي سنة بيضاء ارضاء لسواد قلب الاستاذ صاحب هدا القرار الدي وبالمناسبةكان مهتما بحضوري او غيابي لمادته في السداسي الخامس اكثر من بحته في ظروفي الصحية التي اوضحتها له وانا اجري الامتحان وكأني بي امام ضابط شرطة ملزم بتنفيد تعليمات أمنية استعجالية همه الوحيد اسجوابي دون مراعاة لا الزمان ولا المكان .
من مقولاتي :””ليس من حق أحد أن يجعل من العلم امتيازًا يمنحه لمن يشاء ويمنعه عمن ومتى يشاء؛ فالمعرفة حق، والجامعة فضاء لتكافؤ الفرص، لا ساحة لتصفية الحسابات أو ممارسة الوصاية على أحلام الطلبة.»