الفاطمي نور الدين يفجرها داخل مجلس وجدة.. حي النهضة يستحق سوقاً نموذجياً وقاعة مغطاة لإنهاء معاناة الساكنة

دافع المستشار بجماعة وجدة، نور الدين الفاطمي، بقوة عن مشروع إحداث سوق نموذجي وقاعة مغطاة بحي النهضة، معتبراً أن هذا المشروع يشكل استجابة لمطالب الساكنة، وخطوة ضرورية لتدارك الخصاص المسجل في المرافق العمومية والفضاءات الموجهة للشباب، في حي يعرف كثافة سكانية مهمة ويواجه عدداً من الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية.

وجاء موقف الفاطمي خلال مناقشة النقطة المتعلقة بالدراسة والموافقة على اقتناء القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 02/63378، الكائنة بحي النهضة، من أجل إنجاز المشروع بالثمن الذي حددته اللجنة الإدارية للخبرة، وهي النقطة التي صادق عليها المجلس الجماعي بالأغلبية المطلقة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.

وفي معرض تدخله، سلط المستشار الجماعي الضوء على الوضعية التي تعيشها ساكنة حي النهضة، مشيراً إلى أن الحي، رغم كثافته السكانية، لا يتوفر على مرافق عمومية كافية تستجيب لحاجيات المواطنين، خصوصاً فئة الشباب، سواء في المجال الرياضي أو الاقتصادي أو الصحي.

وأكد الفاطمي أن هذا الخصاص لا يقتصر على الجانب المرتبط بالبنية التحتية، بل تتجاوز آثاره ذلك لتنعكس على الأوضاع الاجتماعية لعدد من الأسر التي تواجه صعوبات في مواكبة أبنائها، في ظل محدودية الفضاءات المخصصة للرياضة والترفيه والأنشطة الهادفة.

واعتبر أن توفير المرافق العمومية والفضاءات الرياضية الملائمة من شأنه أن يساهم في احتضان طاقات الشباب، وفتح آفاق أمامهم لممارسة أنشطة إيجابية، بما يساعد على الوقاية من مظاهر الانحراف وتعاطي المخدرات، وما قد يترتب عنها من تداعيات اجتماعية وأسرية مؤلمة.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن الوضع الرياضي الحالي بالحي يقتصر على ملعب قرب وحيد، وصف مواصفاته بالضعيفة، مضيفاً أنه يتسبب في إزعاج للساكنة المجاورة، وهو ما يعزز، بحسبه، الحاجة إلى إحداث قاعة مغطاة تستجيب لمتطلبات الممارسة الرياضية في ظروف أفضل.

وبخصوص السوق النموذجي المرتقب، شدد الفاطمي على أن المشروع يستجيب لمطلب حقيقي لدى التجار وساكنة الحي، معتبراً أن إنجازه من شأنه المساهمة في تنظيم النشاط التجاري وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، إلى جانب معالجة عدد من الإشكالات اليومية المرتبطة بحركة السير والتنقل.

وأوضح أن الوضع الحالي للسوق يطرح صعوبات أمام مرور حافلات النقل الحضري، الأمر الذي يضطر المواطنين إلى قطع مسافات إضافية للوصول إلى الطريق الرئيسي والاستفادة من خدمات النقل، وهو ما يشكل معاناة يومية لعدد من الأسر والمرتفقين.

وأكد المستشار الجماعي أن إنجاز السوق النموذجي بالموقع المقترح يمكن أن يشكل مدخلاً لمعالجة هذا الإشكال، شريطة اعتماد تنظيم مناسب للفضاء التجاري يراعي انسيابية حركة السير وسهولة الولوج إلى المرافق والخدمات.

وعبّر الفاطمي عن ثقته في فرص نجاح المشروع، معتبراً أن ارتباطه المباشر بحاجيات التجار والساكنة، وإنجازه في الموقع الذي يعرف النشاط التجاري حالياً، يمنحانه مقومات النجاح، خلافاً لبعض تجارب الأسواق التي لم تحقق الأهداف المنتظرة منها.

وأضاف أن المشروع لا يتعلق بمجرد إحداث مرفق تجاري أو رياضي، بل يتعلق بتلبية حاجيات يومية لساكنة حي النهضة، مؤكداً أن الدفاع عنه يندرج ضمن الدور التمثيلي الذي اضطلع به خلال الولاية الحالية للمجلس الجماعي والولاية السابقة.

وفي لهجة انتقادية، وجّه الفاطمي رسائل مباشرة إلى بعض السياسيين الذين قال إنهم يحاولون عرقلة المشروع، داعياً إياهم إلى مواجهة ساكنة حي النهضة وتوضيح موقفهم من إحداث مرافق عمومية يرى أنها ستعود بالنفع على المواطنين.

واعتبر أن تقديم الوعود الانتخابية بتحسين ظروف عيش الساكنة، ثم الوقوف ضد مشاريع تستجيب لمطالبها بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية، يطرح تساؤلات حول مدى تغليب المصلحة العامة على الحسابات السياسية.
وشدد المستشار الجماعي على أن ساكنة حي النهضة تستحق الاستفادة من مرافق عمومية تواكب حاجياتها، مؤكداً أن ترافعه عن المشروع يأتي انطلاقاً من مسؤوليته التمثيلية وحرصه على الدفاع عن مطالب المواطنين.

وأضاف أن المشاريع ذات البعد الاجتماعي والتنموي ينبغي أن تحظى بالنقاش المسؤول، وأن يتم تقييمها على أساس آثارها المنتظرة على الساكنة، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي قد تعرقل تحقيق انتظارات المواطنين.
المصادقة خطوة أولى.. والساكنة تنتظر التنزيل على أرض الواقع

وتشكل المصادقة بالأغلبية المطلقة على اقتناء العقار خطوة مهمة في مسار مشروع السوق النموذجي والقاعة المغطاة بحي النهضة، غير أن تحقيق الأهداف المنتظرة يظل مرتبطاً باستكمال الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة، وتوفير شروط الإنجاز والتنفيذ.

وبين مطالب الساكنة وترافع ممثليها داخل المجلس الجماعي، يبقى التحدي الأساسي هو تحويل هذه المصادقة إلى مشروع ملموس يستجيب للحاجيات الاجتماعية والرياضية والاقتصادية للحي، ويساهم في تحسين ظروف عيش المواطنين، وتنظيم النشاط التجاري، وتخفيف معاناة التنقل اليومي.

وفي انتظار المراحل المقبلة، يظل مشروع حي النهضة من الملفات التي تضع جماعة وجدة أمام مسؤولية الاستجابة لانتظارات الساكنة، وترجمة القرارات المتخذة داخل المجلس إلى مرافق عمومية ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

أخر الأخبار