مقبرة سيدي يحيى بوجدة.. إغلاق الأبواب يثير غضب الزوار ويصل إلى رئاسة المجلس الجماعي

تحولت وضعية مقبرة سيدي يحيى بمدينة وجدة إلى موضوع نقاش عمومي متصاعد، بعد تزايد شكايات المواطنين بشأن الصعوبات التي يواجهونها في زيارة قبور ذويهم، نتيجة إغلاق معظم أبواب المقبرة والإبقاء على منفذ واحد فقط للولوج إليها.

وفي هذا السياق، وجه محمد بنداود، عضو جماعة وجدة ونائب كاتب المجلس، طلبًا رسميًا إلى رئيس المجلس الجماعي يدعو من خلاله إلى إدراج نقطة خاصة بوضعية مقبرة سيدي يحيى ضمن جدول أعمال إحدى الدورات المقبلة للمجلس، قصد مناقشة الإكراهات التي يعاني منها المواطنون والبحث عن حلول عملية لهذه الإشكالية.

وأكد بنداود أن قرار إغلاق أغلب أبواب المقبرة، الذي تم تبريره بمحاربة بعض الممارسات غير القانونية داخل الفضاء الجنائزي، أفرز في المقابل معاناة حقيقية للزوار، خاصة كبار السن والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة، الذين أصبحوا مضطرين إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى قبور أقاربهم والترحم عليهم.

وتزداد هذه المعاناة، بحسب المعطيات المتوفرة، بسبب الوضعية المتردية للممرات الداخلية للمقبرة، حيث تفتقر العديد منها إلى التهيئة اللازمة، ما يجعل التنقل داخلها أمرًا شاقًا ويحول زيارة القبور إلى رحلة مليئة بالمشقة بالنسبة لعدد من المواطنين.

وأشار عضو المجلس الجماعي إلى أن عدداً من المتضررين عبروا عن استيائهم من الوضع القائم من خلال شكايات وتظلمات متعددة، كما لجأ بعضهم إلى القضاء، في حين استدعت مجموعة أخرى وسائل الإعلام للوقوف ميدانيًا على حجم المعاناة التي يتكبدها الزوار يوميًا داخل أكبر مقابر مدينة وجدة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة هذه الإشكالية لا تقتصر على إعادة فتح بعض الأبواب فقط، بل تستوجب اعتماد مقاربة شاملة تشمل تهيئة الممرات والطرق الداخلية، وتعزيز الحراسة والأمن، وتحسين خدمات الصيانة والنظافة، بما يحفظ حرمة الأموات ويصون كرامة الزوار في الوقت نفسه.

ومن المنتظر أن يثير هذا الملف نقاشًا واسعًا داخل المجلس الجماعي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تزايد الأصوات المطالبة بإيجاد حلول عاجلة توازن بين متطلبات الأمن والتنظيم من جهة، وحق المواطنين في الولوج السلس إلى المقبرة وزيارة قبور ذويهم من جهة أخرى.

أخر الأخبار