الاحرار: حزب منبود وتغول فاق الحدود.

“عين على الاحزاب”

حتى أصدقكم القول وأنا أحاول كتابة بعض الأسطر عن حزب الأحرار، انتابني نوع من الإرتباك وتشتت الأفكار لما خلفه هذا الحزب في نفوسنا من تذمر واستياء وإحساس بالقهر.

فالحديث عن هذا الحزب وكأننا نتحدث عن أناس من كوكب آخر لا يجالسوننا ولا يعايشوننا، ففي الوقت الذي بلغ فيه المواطن المغربي درجة من القهر والعجز عن تلبية حتى أبسط احتياجاته المعيشية، يطل علينا مسؤولوه بتصريحات توحي بأن المغاربة في أفضل حال، وكأنهم يتحدثون عن بلد آخر غير المغرب.
في عهد حكومة الأحرار، ارتفعت كل المؤشرات: تضارب المصالح ،الفساد، البطالة، الرشوة، غلاء المعيشة، محاكمة واعتقال الصحفيين والحقوقيين وووو، بالمقابل انخفضت كل المؤشرات التي لا توجد إلا في الدول التي تحترم مواطنيها وأصبحنا نعيش غلاء في المعيشة منقطع النظير وغبنا يستحيل وصفه إلى درجة أن مشاهدة مواطنين من بني جلدتنا يقتاتون من النفايات والقمامات يوميا بشكل علني وفي واضحة النهار أصبح أمرا عاديا وإعتياديا لا يحرك فينا ولو مشاعر التعاطف والإنسانية المعهودة والمعروفة عن آبائنا وأجدادنا.
بالعودة إلى حزب الأحرار بوجدة والذي يرتبط ارتباطا وثيقا بعائلة هوار، وللأمانة فقط، فالكل يجمع بأن هذه العائلة الخيرة راكمت ثروة من عرق جبينها وبطرق مشروعة وساهمت في مشاريع اقتصادية واجتماعية وخيرية بمدينة الألفية، إلا أن دخول ابنها محمد هوار عالم السياسة أقحمها في حسابات لا تليق باسم هذه العائلة، وحتى نكون صريحين في هذا الصدد، قد لا يكون الأخ العزيز محمد هوار فاسدا أو مرتشيا، لكن دعمه للمرتشين والفاسدين بطريقة غير مباشرة عبر نسج تحالفات مشبوهة لتسيير المجالس المنتخبة، سواء بجماعة وجدة أو مجلس جهة الشرق، يحسب عليه ويسيئ له ولمسار عائلته. لذا نناشده بأن لا يكون جسرا لمن يحاولون افتراسنا ونهب خيرات هده المدينة المعوزة بامتياز.
إن حزب الأحرار أرجعنا إلى حقبة تاريخية صعبة من تاريخ المغاربة، وهي مرحلة ما يسمى على لسان الحقوقيين، مرحلة الجمر والرصاص، والتي قطع معها جلالة الملك، بمبادرة تاريخية عالمية، وسميت بهيئة الإنصاف والمصالحة. غير أنه في عهد هذه الحكومة، عرف المشهد الحقوقي والإعلامي تراجعا خطيرا في المكاسب السياسية والحقوقية وفتح المجال لإعلام الفضائح والتفاهة للإغتناء والتوسع والانتشاربدعم سخي من جيوب المغاربة دون استحياء.

حقيقة: نجح أمينهم وعزيزهم في تربيتنا كما توعدنا، وصرنا نقبل بشراء اللحوم والأسماك والخضر بأثمان خيالية، ونحن يا حسرتاه ندعي أننا بلد فلاحي بامتياز وبمخطط أخضروبجميع الالوان حتى الاسود منها…. فشلوا جميعا في تمكين فقراء بلدنا الغني من شراء حتى كيلوغرام من اللحم ومن السردين وكل الخضر .
ختاما :ومن باب التواصي بالحق، فالأمر الوحيد الذي نجح فيه حزب الحمامة، هو إختيار إسم الأحرار، لأنهم فعلا أحرار هذا البلد، لهم الحق في الإستفادة من ثروات هذا الوطن طولا وعرضا برا وبحرا، أما نحن فقد حولنا حزبهم إلى عبيد لا حق لنا في العيش الكريم ولا الشغل ولا الصحة ولا…… وسيشهد التاريخ السياسي بأنه، في عهد حكومتكم ،حزبكم المنبوذ شعبيا إفترسنا وافترس كل شيء…..

أخر الأخبار