في إطار انفتاحها المتواصل على مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، شاركت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية من خلال ممثليها الجهويين، في فعاليات المنتدى الوطني الثامن للمجتمع المدني، المنظم بمدينة وجدة يومي 08 و09 ماي 2026 بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، تحت شعار: “المجتمع المدني والسياسات العمومية: الرهانات والآفاق”.

وقد شكل هذا المنتدى محطة وطنية بارزة جمعت نخبة من المسؤولين الحكوميين والمنتخبين والخبراء والفاعلين الجمعويين، حيث تميزت الجلسة الافتتاحية بحضور السيد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، إلى جانب رئيس مجلس جهة الشرق، وعدد من البرلمانيين، وممثلي المنظمات الدولية، وفعاليات مدنية من مختلف ربوع المملكة.

وسجلت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية حضورًا متميزًا من خلال مشاركة وفدها الجهوي بجهة الشرق تحت إشراف السيد محمد أناس بوخة، المدير الجهوي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بجهة الشرق، الذي حرص على تعزيز حضور المؤسسة والتعريف بأدوارها وبرامجها الهادفة إلى توسيع فرص التعلم ومحاربة الأمية بمختلف أبعادها.

وتأتي مشاركة الوكالة في هذا الحدث الوطني انسجامًا مع رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز ثقافة الشراكة والتعاون، وترسيخ أدوار المجتمع المدني كشريك أساسي في تنزيل السياسات العمومية وتحقيق التنمية المحلية والجهوية المستدامة.

وقد حرصت الوكالة على تسجيل حضور متميز من خلال رواق تواصلي ضمن المعرض الموازي للمنتدى، خُصص للتعريف بمختلف برامجها ومبادراتها الرامية إلى محاربة الأمية وتعزيز التعلم مدى الحياة، فضلاً عن إبراز فرص التعاون والشراكة المتاحة أمام جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجالات التربية والتكوين والتنمية البشرية.

وشهد الرواق اهتمامًا ملحوظًا من طرف الزوار والفاعلين الجمعويين، حيث تم التواصل مع أكثر من خمسين مشاركًا وممثلاً عن هيئات مدنية مختلفة، أبدوا اهتمامًا كبيرًا بالمضامين المعروضة، والتي شملت وثائق تعريفية ودعامات تواصلية تعكس الجهود المبذولة لتطوير برامج محاربة الأمية وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

كما تضمن برنامج المنتدى جلسات علمية وورشات موضوعاتية ناقشت سبل تعزيز قدرات الجمعيات، ودعم مساهمتها في التنمية الترابية، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية الرقمنة في تحديث العمل الجمعوي وتحسين آليات التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين.

وتندرج هذه المشاركة ضمن التوجه الاستراتيجي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، القائم على الانفتاح والتفاعل مع مختلف الشركاء، والعمل المشترك من أجل بناء مجتمع متعلم، قادر على مواجهة تحديات المستقبل وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وتجدد الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية دعوتها إلى كافة المواطنات والمواطنين، والفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين، للانخراط في جهود محاربة الأمية وتعزيز مبدأ التعلم مدى الحياة، باعتباره مدخلاً أساسياً للتمكين الفردي والارتقاء المجتمعي، عبر متابعة مستجدات برامجها ومبادراتها على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.