من قلب جهة الشرق.. المجتمع المدني يرسم ملامح المستقبل في ملتقى وطني غير مسبوق

في أجواء فكرية وتنظيمية متميزة، احتضنت مدينة وجدة يومي الجمعة 08 والسبت 09 ماي 2026 فعاليات المنتدى الوطني الثامن للجمعيات، المنظم في إطار المنتديات الوطنية حول المجتمع المدني، من طرف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، تحت شعار:


“المجتمع المدني والسياسات العمومية: رهانات وآفاق”
وذلك بمقر مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، بحضور شخصيات حكومية وأكاديمية وفعاليات جمعوية ومدنية من مختلف جهات المملكة.

وشكل هذا المنتدى الوطني محطة بارزة لتعميق النقاش حول أدوار المجتمع المدني في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، وكذا سبل تعزيز الديمقراطية التشاركية وتقوية مساهمة الجمعيات في التنمية الترابية وصناعة القرار العمومي.

وافتتحت أشغال المنتدى باستقبال المشاركات والمشاركين وافتتاح المعرض الموازي، قبل انطلاق الجلسة الافتتاحية التي تخللتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وعزف النشيد الوطني، إلى جانب كلمات رسمية أكدت على المكانة المتقدمة التي أصبح يحتلها النسيج الجمعوي داخل النموذج التنموي المغربي.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاقية شراكة بين الوزارة وجمعية التعاون للتنمية والثقافة، تروم تنزيل برنامج وطني لتقوية القدرات التدبيرية والمؤسساتية لجمعيات جهة الشرق، في خطوة تروم دعم الفاعل المدني وتمكينه من آليات التأطير والترافع والمواكبة.

الجلسة العلمية للمنتدى ناقشت محور “المجتمع المدني والسياسات العمومية: رهانات وآفاق”، من خلال مداخلات أكاديمية وحقوقية تناولت أدوار المجتمع المدني في تنزيل الديمقراطية التشاركية، والتحديات الدستورية والتنموية التي تواجه الجمعيات، إضافة إلى آفاق مساهمتها في بلورة السياسات العمومية.

أما اليوم الثاني، فقد عرف تنظيم أربع ورشات موضوعاتية همّت:
آليات إشراك جمعيات المجتمع المدني في السياسات العمومية؛
دور الفاعل العمومي والمنتخب في دعم المشاركة المواطنة؛
تعزيز وتقوية قدرات الجمعيات للمساهمة الفعالة في التنمية؛
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي كرافعة لتطوير أداء المجتمع المدني

.

وقد عرفت مختلف الورشات نقاشات غنية وتفاعلاً كبيراً بين المشاركين والمؤطرين، حيث تم تقديم مجموعة من التوصيات العملية الهادفة إلى تطوير الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، وتعزيز الحكامة التشاركية على المستوى المحلي والجهوي.

واختتم المنتدى الوطني الثامن للجمعيات بتقديم التقرير التركيبي لمخرجات الورشات، والتأكيد على أهمية تحويل التوصيات إلى برامج ومبادرات ميدانية قادرة على مواكبة التحولات التنموية التي تشهدها المملكة، وترسيخ مكانة المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية وصناعة السياسات العمومية.

أخر الأخبار