شهدت جماعة سيدي بولنوار، التابعة لعمالة وجدة آنكاد ، يوم 5 ماي 2026، انتخابات جزئية حملت معها رسائل سياسية قوية، بعدما تمكن حزب حزب الأصالة والمعاصرة من تحقيق فوز لافت في دائرتين أساسيتين، مقابل خسارة وُصفت بـ”القاسية” لبعض المنشقين عن الحزب الذين اختاروا دعم يافطة حزب الاستقلال.
ووفق النتائج الحصرية المتوفرة، فقد عرفت الدائرة رقم 1، المعروفة بـ”دائرة الرئيس سابقًا”، تفوقًا واضحًا لمرشح الأصالة والمعاصرة حسن ساسي ، الذي حصد 87 صوتًا، مقابل 65 صوتًا فقط لمنافسه عن حزب الاستقلال ، في نتيجة اعتبرها متتبعون بمثابة “صفعة انتخابية” للمنشقين الذين راهنوا على تغيير اللون السياسي دون ضمان القاعدة الشعبية.
أما الدائرة رقم 5، التي كانت تُعرف بدائرة نائب الرئيس سابقًا، فقد واصل “البام” هيمنته بفوز الثنائي مجدوبي علي وساسي ميلودة بـ76 صوتًا، مقابل 67 صوتًا لمرشح حزب الاستقلال ، ما عزز صورة الحزب كقوة انتخابية متماسكة داخل الجماعة رغم محاولات التشويش والانقسام.
في المقابل، سجل حزب الاستقلال فوزه الوحيد بالدائرة رقم 10، حيث فاز المرشح احساين الطيب دون منافس، في نتيجة لم تكن كافية لتخفيف وقع الخسارتين السابقتين.
ويكتسي هذا الانتصار، بحسب متابعين للشأن المحلي، طابعًا خاصًا، لكونه تحقق بجهود ذاتية للمرشحين الفائزين، دون أي دعم حزبي مباشر أو إمكانيات تنظيمية كبيرة، وهو ما اعتبره عدد من المهتمين دليلاً على قوة حضورهم الميداني وقربهم من الساكنة، وقدرتهم على كسب ثقة الناخبين بالاعتماد على علاقاتهم المحلية وتواصلهم اليومي مع المواطنين.
كما أفرزت النتائج رسالة سياسية مفادها أن حزب الأصالة والمعاصرة ما يزال يحتفظ بثقله الانتخابي داخل جماعة سيدي بولنوار، وأن رهان بعض المنشقين على إعادة ترتيب الأوراق تحت ألوان جديدة لم يحقق النتائج المنتظرة، بل تحول إلى خسارة مدوية في دوائر كانت تُعتبر سابقًا من معاقلهم الانتخابية، في وقت بدا فيه أن الناخب المحلي حسم اختياره لصالح الوجوه التي حافظت على حضورها الميداني واستمرارها في التواصل مع الساكنة بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة.