في إطار سياسة التواصل المباشر مع الرأي العام، خرج رئيس جماعة وجدة، المهندس محمد العزاوي، في ندوة صحفية لتقديم الحصيلة الميدانية لبرنامج التأهيل الحضري، كاشفاً عن مشاريع كبرى تعيد رسم ملامح المدينة، تشمل إعادة هيكلة 25 حياً سكنياً، وتحديثاً شاملاً للإنارة العمومية، إلى جانب مشاريع تأهيل مداخل المدينة بما يليق بمكانة “عاصمة الشرق”.
وأكد المهندس عزاوي خلال هذه الندوة التي عقدت بمقر الجماعة صباح يوم الجمعة 17 أبريل 2026، بحضور المدير العام للمصالح وأحد نواب الرئيس ، أن مدينة وجدة مقبلة على إطلاق دفعة جديدة من المشاريع، حيث يرتقب مع نهاية شهر أبريل، أن يتم الإعلان عن الفائز بالإعلان عن طلبات العروض التي تم إعلانها وفق القوانين والإجراءات الإدارية، والتي تهم عدة أوراش، تشمل تقوية البنية التحتية وتأهيل الطرقات وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وأبرز أن هذه الدينامية التنموية تأتي ثمرة تنسيق مؤسساتي محكم مع السلطات المحلية، وعلى رأسها والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، إلى جانب تعبئة موارد الجماعة وفق مقاربة مالية ترتكز على استثمار الفائض وتفادي اللجوء إلى القروض.
وفي ما يخص الإنارة العمومية، أعلن رئيس الجماعة عن مشروع واسع سيشمل مختلف الشوارع الرئيسية والثانوية، لا يهدف فقط إلى تحسين جمالية المدينة، بل أيضاً إلى تعزيز الأمن الحضري عبر اعتماد تجهيزات حديثة وموفرة للطاقة. كما أشار إلى التحول الذي تعرفه مداخل وجدة، والتي جرى تأهيلها لتشكل واجهة حضرية تعكس دينامية المدينة وتطورها العمراني.
غير أن الندوة لم تخلُ من رسائل سياسية لافتة، حيث وجّه العزاوي انتقاداً لاذعاً، بنبرة ساخرة، لأحد المنتخبين المعروف بما وصفه بـ“التحركات التيكتوكية” التي توثق خرجاته إلى بعض الأودية ، معتبراً أن هذا النوع من التحركات “يمكن لأي طفل يحمل هاتفاً ذكياً أن يقوم به”، في مقابل عمل ميداني حقيقي يتطلب تخطيطاً دقيقاً وتتبعاً مستمراً، ويُنجز – حسب تعبيره – بعيداً عن الضجيج.
وشدد رئيس الجماعة على أن مختلف المشاريع التي تم تنزيلها هي ثمرة جهود الجماعة بتنسيق وثيق مع السلطات الترابية، مؤكداً أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في ضمان جودة التنفيذ بما يستجيب لتطلعات الساكنة. وفي هذا السياق، أشار بشكل غير مباشر إلى ضرورة تفادي الاختلالات التي عرفها مشروع شارع مراكش، من خلال تعزيز التتبع الميداني والمراقبة التقنية من طرف المصالح المختصة.
وختم رئيس جماعة وجدة ، بالتأكيد على أن “الميدان هو الفيصل” في تقييم الأداء، داعياً إلى الاحتكام إلى المعطيات الواقعية والإنجازات الملموسة، بعيداً عن الحسابات الضيقة، في وقت تواصل فيه وجدة تعزيز مسارها نحو تحديث بنيتها التحتية وترسيخ نموذج تنموي أكثر توازناً واستجابة لانتظارات ساكنتها.