والي جهة الشرق امحمد عطفاوي يُعطي إشارة الانطلاقة لمشاريع فلاحية واعدة بعين الصفا ويُمكّن التعاونيات الشبابية من معدات عصرية

بقلم: بلال شكلال

مواصلة للأنشطة والتدشينات التنموية المسطرة بمناسبة تخليد الذكرى العزيزة للمسيرة الخضراء المظفرة، وتكثيفاً للجهود الميدانية التنموية بالعالم القروي، أشرف السيد امحمد عطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، رفقة الوفد الرسمي المكون من كبار المسؤولين والفاعلين في القطاع الفلاحي وممثلي المجلس الإقليمي والمجالس المنتخبة، على إعطاء انطلاقة برنامج توزيع معدات وتجهيزات فلاحية متطورة لفائدة تعاونيتين للخدمات الفلاحية للشباب بالجماعة الترابية عين الصفا.

ولم تكن هذه المحطة مجرد بروتوكول تسليم وتوزيع للمعدات، بل شكّلت تجسيداً حقيقياً لرؤية التمكين الاقتصادي للشباب القروي، وعصرنة أساليب العمل الزراعي بروافد عمالة وجدة-أنجاد، عبر خلق فرص عمل مستدامة وتوفير آليات تكنولوجية حديثة لتعزيز النجاعة وتخفيض تكاليف التسيير والإنتاج.

تمويل مشترك ومعدات عصرية لدعم الفلاحة الحافظة

يأتي هذا المشروع الفلاحي الهام في إطار مشروع تنمية السلاسل الفلاحية بالمناطق الجبلية بالشرق (PADERMO)، والذي يُنجَز بشراكة وتمويل مشترك بين الدولة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (FIDA). واستهدف التوزيع استثماراً إجمالياً بلغت كلفته 1.59 مليون درهم، ووجّهت فوائده مباشرة لصالح 14 شاباً وشابة ينتمون لتعاونيتين خدماتيتين بجماعتي عين الصفا ولبصارة.

وشملت حزمة التجهيزات والمعدات المسلمة أجهزة وآليات متخصصة عالية القيمة التشغيلية، في مقدمتها جرارات فلاحية حديثة، وبذارات مخصصة للزرع المباشر الموفر للتربة والرطوبة، ومحاريث، وصهاريج مائية، ومقطورات متعددة الاستعمالات. كما ضمت الدفعة آلات عصرية لطحن الأغصان وتدوير المخلفات، وهزّازات ميكانيكية لجمع محصول الزيتون، فضلاً عن توزيع 284 قطعة من المعدات والأدوات الفلاحية الصغيرة الموجهة لتسهيل التدخلات الميدانية والصيانة اليومية.

تمكين الشباب وخدمة الاستدامة ضمن “الجيل الأخضر”

تندرج هذه الخطوة الاستثمارية في عمق الرؤية الاستراتيجية لبرنامج “الجيل الأخضر”، والتي تجعل من انبثاق جيل جديد من الشباب المقاولين القرويين والنهوض بالفلاحة الحافظة أولوية تنموية ناضجة. وتُتيح هذه التجهيزات للتعاونيات المستفيدة توفير خدمات فلاحية مؤجورة وبأسعار مناسبة لفائدة فلاحي المنطقة، مما يُسهم في تعميم المكننة، وتقليص الاعتماد على الطرق التقليدية الإجهادية، وتجاوز نقص اليد العاملة الموسمية أثناء فترات الغرس والحصاد والجني.

وقد لقيت هذه المبادرة ترحيباً واستحساناً واسعين من طرف المستفيدين والساكنة المحلية بجماعتي عين الصفا ولبصارة، حيث أجمعت الفعاليات الفلاحية بالمنطقة على أن دعم التعاونيات الشبابية بالمعدات النوعية يُعيد الثقة لأبناء المنطقة في أرضهم، ويُسهم في تحسين المردودية الزراعية وتثمين الموارد، لتبقى ذكرى المسيرة الخضراء محطة متجددة لتحقيق التنمية المستدامة والملموسة بكافة أرجاء جهة الشرق.

أخر الأخبار