بقلم: بلال شكلال
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى العزيزة للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي إطار تعزيز البنيات التحتية الخضراء ورد الاعتبار للمجالات الطبيعية والتاريخية بعاصمة الشرق، أشرف السيد امحمد عطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، رفقة وفد رسمي يضم كبار المسؤولين والفاعلين المحليين وممثلي الهيئات المنتخبة، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لورش مشروع تهيئة وإعادة تأهيل واحة “سيدي يحيى” بوجدة.
ويُشكل هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يندرج ضمن الاتفاقية الإطار المخصصة لتأهيل الواحة بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 30 مليون درهم (فيما تبلغ قيمة صفقة الأشغال الحالية 25.74 مليون درهم شاملة للرسوم)، خطوة عملية نحو تحويل هذه المعلمة البيئية إلى قطب حقيقي للتنزه والترفيه والرياضة، يُلبي تطلعات ساكنة المدينة وزوارها.

تجهيزات حديثة وفضاءات رياضية وترفيهية متنوعة
يمتد الورش، الذي يتولى المجلس الجماعي لوجدة كتابة صاحبه بالتعاون مع مكتب دراسات ومختبرات تقنية متخصصة، على مدى 12 شهراً، حيث من المرتقب أن تنتهي الأشغال به لتصعد الواحة بحلتها الجديدة في نونبر 2027. وتتنوع المكونات الرامية إلى تثمين هذا الفضاء عبر:
إحداث مرافق رياضية وترفيهية جديدة تضم حلبة عصرية للتزلج (Skatepark)، وملعباً للغولف المصغر، وفضاءات مجهزة لألعاب الأطفال، ومسرحاً مفتوحاً في الهواء الطلق للاستعراضات والفعاليات الثقافية. كما يشمل المشروع ملاعب للكرة الحديدية، وطاولات لتنس الطاولة، وفضاءات مخصصة للرياضة في الهواء الطلق.
وعلى المستوى الجمالي والبيئي، تعتمد الهندسة المعمارية للمشروع على إعادة تهيئة وتثمين المساحات الخضراء، وتأهيل قناة المياه الداخلية مع إنشاء نافورة مائية وإطلالة بانورامية جذابة على ضفاف الوادي، فضلاً عن دعم الموقع بأرصفة ومسالك عصرية للراجلين، وتثبيت الإنارة العمومية وتأهيل مختلف شبكات التجهيز.

الرئة الخضراء لمدينة وجدة وجهة للتنمية المستدامة
ويعكس هذا التدشين الحرص المتواصل للسلطات الولائية والمصالح الجماعية على إعادة الروح لواحة سيدي يحيى، باعتبارها الرئة الخضراء التاريخية لمدينة وجدة ومتنفسها الطبيعي الأكثر تعاطفاً وارتباطاً بالذاكرة المحلية لساكنة عاصمة الشرق.
وقد استبشر الفاعلون الجمعويون وساكنة وجدة خيراً بإطلاق هذا المشروع الواعد، معتبرين أن الشروع العملي في التأهيل الشامل للواحة يُمثل هدية تنموية حقيقية تتزامن مع أعياد الأمة الوطنية، وتفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الجاذبية السياحية والإيكولوجية للمدينة وتوفير فضاءات عيش كريمة ومتكاملة لكافة الفئات العمرية.
